سجلت صناديق بتكوين المتداولة والمدرجة في الولايات المتحدة أكبر تدفقات شهرية منذ يوليو 2025، وضخ المستثمرون نحو 3.5 مليارات دولار خلال أغسطس.
وخلال تعاملات أمس، تراجعت عملة بتكوين 1% إلى 76470 دولاراً، وإيثريوم 2.11% إلى 2365 دولاراً، وهبطت سولانا 1.96% عند 97.99 دولاراً، وإكس آر بي 3% عند 1.32 دولار.
ويأتي هذا الأداء في الوقت الذي واصلت فيه صناديق بتكوين المتداولة في البورصات الأمريكية جذب اهتمام المستثمرين، مع تحول الأصول المشفرة بصورة متزايدة إلى جزء من استراتيجيات الاستثمار المؤسسي، خصوصاً مع تزايد الإقبال على المنتجات المتداولة التي تتيح التعرض للعملة الرقمية دون الحاجة إلى الاحتفاظ بها بصورة مباشرة.
وشهد أغسطس تدفقات قوية إلى صناديق البتكوين، مدفوعة بتحسن شهية المخاطرة وتزايد الرهانات على إمكانية خفض أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما عزز جاذبية الأصول عالية المخاطر، كما ساهم صعود البتكوين خلال الشهر إلى مستويات تجاوزت 80 ألف دولار في دعم التدفقات، قبل أن تتعرض الأسعار لضغوط في نهاية الشهر مع عودة حالة الحذر إلى الأسواق.
ويترقب المستثمرون حالياً مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية التي قد تحدد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، وفي مقدمتها بيانات سوق العمل والتضخم، إلى جانب تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن توقيت خفض الفائدة، وعادة ما تستفيد العملات المشفرة من انخفاض أسعار الفائدة وتراجع عوائد أدوات الدخل الثابت، إذ يدفع ذلك المستثمرين إلى البحث عن عوائد أعلى في الأصول الأكثر مخاطرة.
في المقابل، لا تزال سوق العملات المشفرة تواجه تقلبات مرتفعة، في ظل حساسية تحركات الأسعار للتطورات الاقتصادية والجيوسياسية وتغيرات تدفقات صناديق الاستثمار.
ويعكس التراجع الجماعي خلال تعاملات أمس استمرار عمليات جني الأرباح بعد المكاسب التي سجلتها السوق خلال أغسطس، مع ترقب المستثمرين محفزات جديدة قادرة على تحديد اتجاه السوق خلال سبتمبر.
