تراجعت أسعار العملات المشفرة بشكل جماعي خلال تعاملات أمس، في ظل تزايد توقعات الأسواق برفع أسعار الفائدة.
وخلال التعاملات، انخفضت عملة بتكوين 0.36% عند 78.577 دولاراً، والإيثريوم 1.97% إلى 2453 دولاراً، وهبطت سولانا 1.95% عند 103.98 دولارات، وإكس آر بي 2.22% عند 1.38 دولار.
ورغم الأداء السلبي المسجل في مستهل الأسبوع، فإن عملة بتكوين، أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية، ما زالت تتجه لتسجيل مكاسب شهرية قوية تتجاوز 24% خلال أغسطس، مدعومة باستمرار الطلب المؤسسي وتنامي الاهتمام بالمنتجات الاستثمارية المرتبطة بالأصول الرقمية.
وتأتي هذه التحركات في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق مسار السياسة النقدية الأمريكية، وسط تزايد الرهانات على بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مع استمرار متابعة بيانات التضخم والاقتصاد الأمريكي بحثاً عن مؤشرات تحدد توقيت أي خفض محتمل للفائدة.
وتتأثر العملات المشفرة عادة بتوقعات أسعار الفائدة، إذ يؤدي ارتفاع العائد على الأصول التقليدية، ولا سيما سندات الخزانة الأمريكية، إلى تقليص جاذبية الأصول عالية المخاطر، ومن بينها العملات الرقمية، في حين تدعم توقعات خفض الفائدة تدفقات السيولة نحو هذه الأصول.
ويأتي تراجع العملات خلال تعاملات أمس بعد موجة صعود قوية شهدها السوق خلال أغسطس، مدفوعة بزيادة إقبال المستثمرين على الأصول الرقمية، إلى جانب استمرار تدفقات الاستثمار إلى صناديق «بتكوين» المتداولة في البورصة، والتي عززت الطلب على العملة الأكبر من حيث القيمة السوقية.
ورغم الضغوط الأخيرة، لا تزال «بتكوين» تسجل أداءً قوياً على أساس شهري، مع اقتراب مكاسبها خلال أغسطس من 25%، ما يعكس استمرار الزخم الصعودي رغم ارتفاع مستويات التذبذب.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية، إلى جانب تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، لتقييم اتجاه السياسة النقدية، في وقت تحاول فيه الأسواق الموازنة بين قوة الاقتصاد واحتمالات تغير مسار الفائدة، وهو ما قد يحدد اتجاه العملات المشفرة خلال الأسابيع المقبلة.