استمرت أسعار العملات المشفرة في التراجع خلال تعاملات أمس، مع ترقب بيانات سوق العمل الأمريكية بحثاً عن مؤشرات حول مسار السياسة النقدية.
وخلال التعاملات انخفضت عملة بتكوين 40% لتتداول عند 64008 دولارات، والإيثريوم 0.46% إلى 1867 دولاراً، وهبطت سولانا 0.64% إلى 73.69 دولاراً، وإكس آر بي 1.71% إلى 1.06 دولار.
وجاءت هذه التحركات في وقت تتزايد فيه حالة الحذر بين المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، التي دفعت شريحة من المتعاملين إلى تفضيل الملاذات الآمنة مثل الذهب والدولار الأمريكي على حساب الأصول الرقمية.
كما تترقب الأسواق صدور بيانات التوظيف الأمريكية خلال الأيام المقبلة، والتي تعد من أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم قوة الاقتصاد واتخاذ قراراته المتعلقة بأسعار الفائدة.
وتشير التوقعات إلى أن أي مؤشرات على تباطؤ سوق العمل قد تعزز الرهانات على خفض الفائدة خلال الأشهر المقبلة، وهو ما قد يوفر دعماً للعملات المشفرة، بينما قد تؤدي البيانات القوية إلى تقليص تلك التوقعات وزيادة الضغوط على السوق.
وفي الوقت نفسه، يواصل المستثمرون مراقبة تدفقات الأموال إلى صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بالبتكوين والإيثريوم في الولايات المتحدة، والتي أصبحت عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاه السوق خلال الفترة الأخيرة. ورغم التذبذب الحالي، لا تزال المؤسسات الاستثمارية الكبرى تبدي اهتماماً متزايداً بالأصول الرقمية باعتبارها فئة استثمارية ناشئة.
وكانت العملات المشفرة قد حققت مكاسب ملحوظة خلال يوليو الماضي بدعم من تحسن شهية المخاطرة عالمياً وتراجع المخاوف بشأن التشديد النقدي، إلا أن عودة التوترات الجيوسياسية وارتفاع حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية الأمريكية دفعت المتعاملين إلى جني الأرباح وتقليص مراكزهم في الأصول الأكثر مخاطرة، ما انعكس على أداء السوق خلال الجلسات الأخيرة.
ويرى محللون أن استمرار تماسك بتكوين فوق مستوى 64 ألف دولار قد يدعم محاولات التعافي على المدى القصير.
