انخفضت العملات المشفرة بصورة جماعية في تعاملات أمس، مع تراجع المستثمرين عن شراء الأصول عالية المخاطر، بعدما قلصت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الآمال في إنهاء وشيك للصراع العسكري مع إيران.
وتراجعت بتكوين بنسبة 2.68%، إلى 66.329 ألف دولار، وهبطت إيثريوم بحوالي 4.9%، عند 2034.9 دولاراً، وكذلك الريبل انخفضت بنسبة 2.35%، لتصل إلى 1.3163 دولار.
وكانت بتكوين قد أظهرت قدرة أفضل على الصمود أمام الحرب، مقارنة بالعديد من الأصول، إذ أنهت مارس المنصرم مرتفعة 2%، مقارنة بالشهر السابق، لتضع حداً لسلسلة خسائر استمرت خمسة أشهر.
وفي سياق متصل، أعلنت منصة التمويل اللامركزي «Drift»، تعليق جميع عمليات السحب والإيداع، عقب تعرضها لاختراق أمني واسع النطاق، أدى إلى سرقة مبالغ ضخمة من العملات المشفرة. وأوضحت الشركة، في منشور عبر منصة «إكس»، أنها تتعامل مع هجوم نشط، مشيرة إلى أنها تعمل بشكل عاجل على احتواء الحادث والحد من تداعياته.
وبحسب تقديرات أولية من شركات متخصصة في أمن وتحليل البلوك تشين، فإن حجم الخسائر قد يكون كبيراً. ورجّحت شركة CertiK، أن تصل قيمة الأموال المسروقة إلى نحو 136 مليون دولار، فيما قدّرت شركة Arkham Analytics الخسائر بنحو 285 مليون دولار.
وفي حال تأكدت هذه الأرقام، فإن اختراق «Drift» قد يُصنّف كأكبر عملية سرقة للعملات الرقمية منذ بداية العام الجاري، وفق بيانات موقع «Rekt»، المتخصص في تتبع حوادث الاختراق في قطاع الكريبتو.
ولم تتضح حتى الآن هوية الجهة المسؤولة عن الهجوم، كما لم تصدر الشركة تعليقاً إضافياً بشأن تفاصيل الواقعة.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد لافت في جرائم اختراق منصات العملات الرقمية، حيث تشير تقارير أمنية إلى أن كوريا الشمالية كانت من أبرز الجهات المتورطة في مثل هذه العمليات خلال العام الماضي، محققة مكاسب تُقدّر بنحو ملياري دولار، يُعتقد أنها تُستخدم في تمويل برامجها النووية، والالتفاف على العقوبات الدولية.
