التوترات تدعم تقلبات العملات الرقمية.. و«بتكوين» فوق 71 ألف دولار

تتحرك أسعار العملات الرقمية في نطاقات مرتفعة خلال تعاملات نهاية الأسبوع، وسط حالة من الحذر والترقب في الأسواق العالمية، نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، التي ألقت بظلالها على مختلف فئات الأصول المالية، من النفط إلى الأسهم والعملات المشفرة.

وارتفعت عملة «بتكوين»، أمس، بنسبة 1.65% إلى مستوى 71 ألف دولار، محافظة على قدر من الاستقرار النسبي رغم التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية مع استمرار الصراع في المنطقة وما يرافقه من اضطرابات في التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.

ويرى محللون أن تحركات البتكوين في الوقت الراهن تعكس حالة التوازن بين الطلب الاستثماري على الأصول الرقمية وبين المخاوف المرتبطة بارتفاع معدلات التضخم العالمية، خصوصاً في ظل احتمال صعود أسعار الطاقة إذا استمر التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، الأمر الذي قد يدفع المستثمرين إلى إعادة توزيع محافظهم الاستثمارية بين الأصول المختلفة.

وفي سوق العملات الرقمية الأخرى، ارتفعت الإيثيريوم بنسبة 2% إلى نحو 2119 دولاراً، بينما صعدت الريبل (أكس آر بي) بنسبة 1.8% إلى قرابة 1.4 دولار، كما سجلت سولانا مكاسب 1.85% لتتداول قرب 88 دولاراً، في إشارة إلى استمرار النشاط في سوق الأصول الرقمية رغم حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.

ويشير خبراء الأسواق إلى أن العملات المشفرة أصبحت أكثر ارتباطاً بالمتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية مقارنة بالسنوات الماضية، حيث يتابع المستثمرون عن كثب تطورات الحرب وتأثيرها المحتمل على التضخم والسياسات النقدية، ولا سيما قرارات Federal Reserve بشأن أسعار الفائدة.

ومع تصاعد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، يزداد الجدل بين المستثمرين حول ما إذا كانت العملات الرقمية يمكن أن تلعب دور الملاذ التحوطي في أوقات الأزمات، على غرار الذهب، أم أنها ستظل عرضة لتقلبات الأسواق المالية العالمية.

وفي المدى القريب، يتوقع محللون أن تبقى تحركات العملات الرقمية مرتبطة بتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، إضافة إلى بيانات التضخم الأمريكية والتوقعات المتعلقة بمسار أسعار الفائدة، وهي عوامل قد تحدد اتجاه السوق خلال الأسابيع المقبلة.