وليد العوضي: الذكاء الاصطناعي جزء أساسي من أعمال الهيئة
تستعد هيئة سوق المال في دولة الإمارات لإعلان «نقلة نوعية» في مجال الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي خلال ديسمبر المقبل، بالتزامن مع طرح مشاريع وقرارات تنظيمية جديدة خلال الشهرين المقبلين، في إطار مواصلة تحديث منظومة الخدمات المالية وتعزيز جاهزية أسواق رأس المال لمتطلبات المرحلة المقبلة.
وكشف وليد سعيد العوضي، الرئيس التنفيذي لهيئة سوق المال، أن الهيئة أنجزت خلال عام 2026 عدداً من التشريعات، وتواصل تطوير الأطر التنظيمية بصورة مستمرة، مشيراً إلى أن تشريعات الهيئة أصبحت تقارن بتشريعات كبريات المدن والدول، ومنها لندن وسنغافورة وهونغ كونغ.
وأوضح، خلال المؤتمر السنوي التاسع عشر لجمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط «ميرا» بدبي، أن الهيئة تصدر قرارات وتنظيمات جديدة بصورة دورية لمواكبة تطورات القطاع، كما تعمل بالتنسيق مع الجهات التنظيمية في المناطق المالية الحرة، مع قرب الإعلان عن قوانين جديدة تتعلق بالمعاملات بين المناطق الحرة والبر الرئيسي في قطاعات محددة من الخدمات المالية.
وأكد العوضي أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً أساسياً من أعمال الهيئة، ويُستخدم على مستوى الموظفين وفي مجالي الرقابة والتحقيق، إلى جانب توظيف تقنيات توفر قدرات استشرافية تساعد على تحليل التطورات والاتجاهات المحتملة في السوق.
وبالتوازي مع التحول الرقمي والتشريعي، أطلقت هيئة سوق المال بالتعاون مع جمعية «ميرا» «برنامج تطوير الكفاءات الإماراتية في مجال علاقات المستثمرين»، بهدف بناء قاعدة وطنية متخصصة وتعزيز القدرات المهنية في أسواق رأس المال.
ويجمع البرنامج بين شهادة مسؤول علاقات مستثمرين معتمد «CIRO» ومحتوى متخصص في الأطر التنظيمية الإماراتية، إلى جانب التدريب الحضوري والمشاركة عن بُعد، على أن تبدأ الدفعة الأولى خلال الربع الأخير من 2026، وتضم مواطنين ومواطنات من الجهات الخاضعة لإشراف الهيئة.
وقال العوضي إن البرنامج يمثل استثماراً في الكفاءات الإماراتية، ويسهم في بناء أسواق تتسم بحوكمة جيدة وتحظى بالثقة، من خلال تعزيز الشفافية وجودة التواصل بين الشركات والمستثمرين وترسيخ الانضباط في السوق.
ويستهدف البرنامج، على المدى الطويل، تدريب أكثر من 100 متخصص، مع التركيز على توفير مسارات مهنية طويلة الأمد في علاقات المستثمرين وأسواق رأس المال.
وشهد مؤتمر «ميرا» مشاركة مسؤولين وقيادات من البورصات والمؤسسات المالية، وناقش مستقبل أسواق رأس المال، وتخصيص رأس المال، وتوقعات المستثمرين، والحوكمة والإفصاح، إلى جانب الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتواصل الرقمي مع المساهمين، بما يعكس التحولات المتسارعة التي تشهدها الأسواق المالية في المنطقة.

