الاتحاد الأوروبي يوافق على اتفاق تجاري موسع مع دول في أمريكا اللاتينية

وافقت دول الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، على اتفاقية تجارية مع أربع دول من أمريكا الجنوبية، في خطوة تعكس دعم التكتل للتجارة الحرة رغم السياسات الحمائية التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ويمهد الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي والدول المؤسسة لاتحاد «ميركوسور» الجمركي الطريق أمام إحدى أكبر اتفاقيات التجارة الحرة في تاريخ التكتل.

يأتي الاتفاق الأوروبي مع الأرجنتين والبرازيل وباراجواي وأوروجواي ضمن مساعٍ من دول القارة العجوز لتقليص الاعتماد الاقتصادي على الولايات المتحدة والصين عبر توسيع الروابط التجارية مع شركاء آخرين.

وجرى اعتماد الاتفاق من قبل ممثلي دول الاتحاد الأوروبي رغم معارضة فرنسا وعدد من الدول الأخرى، على أن يبقى دخوله حيز التنفيذ مرهوناً بموافقة البرلمان الأوروبي، وهي خطوة يُرجح تمريرها لكنها ليست مضمونة بالكامل.

وأبدت الدول التي عارضت الاتفاقية مخاوف تتعلق بتأثير فتح الأسواق أمام الواردات من أمريكا الجنوبية على المزارعين والأمن الغذائي الأوروبي.

وسعياً لاحتواء هذه المخاوف، عرضت المفوضية الأوروبية زيادة الدعم المالي للمزارعين واقترحت تعليق بعض الرسوم الحالية على الأسمدة، إلى جانب اعتماد آليات وقائية تسمح بتجميد الامتيازات الجمركية لبعض السلع الزراعية من دول «ميركوسور» إذا ثبت تضرر الأسواق الأوروبية.

ومن شأن الاتفاق خفض الرسوم الجمركية على منتجات أوروبية مثل السيارات، مقابل تسهيل دخول لحوم الأبقار وسلع زراعية أخرى من دول أمريكا الجنوبية إلى السوق الأوروبية. ويعود تاريخ المفاوضات بين الجانبين إلى عام 2000، قبل التوصل إلى اتفاق سياسي نهائي في أواخر 2024.