رئيسة الفيدرالي في فيلادلفيا: خفض الفائدة مرة أخرى قد يستغرق وقتاً

قالت رئيسة الفيدرالي في فيلادلفيا، آنا بولسون: «إن خفض معدلات الفائدة من جانب البنك المركزي قد يكون ما زال بعيداً، في وقت يقيّم فيه المسؤولون أداء الاقتصاد بعد حملة تيسير نقدي نشطة شهدها العام الماضي».

وأضافت بولسون، في نص كلمة من المقرر أن تلقيها خلال الاجتماع السنوي لجمعية العلوم الاجتماعية المتحالفة لعام 2026 في فيلادلفيا: «أرى أن التضخم يواصل الاعتدال، وسوق العمل يستقر، فيما يسجل النمو نحو 2% هذا العام».

وتابعت: «إذا تحقق كل ذلك، فقد تكون بعض التعديلات الإضافية المحدودة على معدل الفائدة على الأموال الفيدرالية مناسبة في وقت لاحق من العام».

قالت بولسون أيضاً: «أرى أن المستوى الحالي لمعدل الفائدة على الأموال الفيدرالية لا يزال متشدداً قليلاً»، مضيفة أنه ما زال يعمل على تخفيف ضغوط التضخم.

وأضافت أن لها تصويتاً هذا العام في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة. ففي العام الماضي، خفضت اللجنة هدف معدل الفائدة بمقدار ثلاثة أرباع نقطة مئوية عبر ثلاث خطوات منفصلة بواقع 25 نقطة أساس لكل منها، ليصبح هدف معدل الفائدة للبنك المركزي بين 3.5% و3.75% في اجتماع السياسة النقدية لشهر ديسمبر.

وجاء خفض الأسعار في ظل موازنة دقيقة. فقد سعى المسؤولون إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة بما يكفي لتقليل التضخم، مع إبقاء المعدلات منخفضة بما يكفي لدعم سوق العمل الضعيف.

وفي الوقت نفسه، واجه المسؤولون ضغوطاً كبيرة من الرئيس دونالد ترامب من أجل تخفيضات أكثر عدوانية، بينما لم يرغب عدد من مسؤولي الفيدرالي في التخفيف على الإطلاق مع استمرار التضخم فوق هدف البنك البالغ 2%.

في اجتماع ديسمبر، لم يقدم رئيس الفيدرالي جيروم باول توجيهات واضحة بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة المستقبلية، على الرغم من أن توقعات الفيدرالي تشير إلى بعض التخفيف خلال هذا العام.

وفي ملاحظاتها، قالت بولسون إنها تتحلى بـ «تفاؤل حذر تجاه التضخم» ورغبة في «مزيد من الوضوح حول العوامل التي تدفع النمو إلى الارتفاع وسوق العمل إلى الانخفاض».

وأضافت المسؤولة: «أرى فرصة جيدة لأن نختتم العام بتضخم يقترب من 2% على أساس معدل سنوي» مع استكمال تعديلات الأسعار المرتبطة بالتعرفات الجمركية.

وعن التوظيف، قالت بولسون: «بينما يظهر سوق العمل بعض الانحناء، فإنه لم ينكسر»، مضيفة: «أرى أن التباطؤ العام في سوق العمل ناتج عن عوامل متعلقة بالعرض والطلب على حد سواء، وأن وضع التوظيف يستحق متابعة دقيقة مع تقدم العام».