ترامب يعلن تخفيف قيود تصدير الرقائق إلى بعض دول الخليج

 
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأربعاء إنه سيصدر قريبا إعلانا بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستخفف قيود تصدير الرقائق الدقيقة إلى بعض دول الخليج.

وقال ترامب "قد نفعل ذلك بالفعل، وسيتم الإعلان عنه قريبا".

يستعد ترامب لأولى جولاته الدبلوماسية الرئيسية الأسبوع المقبل، والتي تشمل جولة في ثلاث دول بالشرق الأوسط، تبدأ بالسعودية.

وفرضت الإدارة الأمريكية السابقة بقيادة جو بايدن ضوابط صارمة على صادرات رقائق الذكاء الاصطناعي الأمريكية إلى الشرق الأوسط، خشية تحويل أشباه الموصلات الثمينة إلى الصين واستخدامها لدعم جيشها. إلا أن ترامب جعل تحسين العلاقات مع بعض دول المنطقة هدفا رئيسيا لإدارته.

ونشرت بلومبيرغ مؤخراً تقرير حول أن الولايات المتحدة تدرس تخفيفاً محتملاً للقيود المفروضة على مبيعات شركة «إنفيديا» إلى الإمارات، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر، أشاروا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يعلن عن بدء العمل على اتفاق ثنائي بشأن الرقائق الإلكترونية خلال زيارته المرتقبة إلى الإمارات ودول الخليج منتصف مايو الجاري.

وبحسب الأشخاص المطلعين على الأمر، فإن شيئاً لم يُقرر رسمياً بعد، مؤكدين أن الجدل بشأن قواعد التجارة في أشباه الموصلات لا يزال مستمراً في واشنطن. لكن المحادثات حول تعديل القيود المفروضة على شرائح الذكاء الاصطناعي للإمارات تحديداً تشهد زخماً متزايداً داخل وزارة التجارة والبيت الأبيض.

وفي حين تظل المحادثات سرية، فإنها تشير إلى تحول كبير في السياسة الأمريكية تجاه الإمارات، وهي لاعب رئيس في قطاع التكنولوجيا في منطقة الخليج.

وكانت القيود الحالية على أشباه الموصلات جزءاً من جهود أوسع من قبل الولايات المتحدة للحد من انتشار قدرات الحوسبة عالية الأداء إلى البلدان التي تمثل تهديداً أمنياً محتملاً. رغم ذلك، فإن الأهمية الاستراتيجية للإمارات، اقتصادياً وسياسياً، أدت إلى تزايد الدعوات من الأوساط التجارية والدبلوماسية لإعادة تقييم هذه القيود.

لطالما كانت الإمارات شريكاً أساسياً لأمريكا في الشرق الأوسط، ليس فقط لدورها المهم في قطاع الطاقة ولكن أيضاً لطموحاتها التكنولوجية المتنامية. فقد أصبحت دبي، على وجه الخصوص، مركزاً للابتكار، وسعت الدولة بشكل متزايد لتعزيز قدراتها في التقنيات المتقدمة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي. ويمكن أن يؤدي تخفيف القيود على رقائق إنفيديا، التي تعد حاسمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، إلى تعزيز البنية التحتية التكنولوجية للإمارات بشكل كبير.

من غير المرجح لأي إعلان مرتقب أن يتضمن تفاصيل محددة حول كيفية تغيير وصول الإمارات إلى الرقائق، وفق الأشخاص. لكن أي خطوة نحو اتفاق محتمل ستُعد إنجازاً لدولة الإمارات، التي لديها طموحات قوية في مجال الذكاء الاصطناعي.

كما سيوفر الإعلان لمحة عن كيفية تعامل ترامب مع سياسة الذكاء الاصطناعي خارج الصين، إذ تناقش إدارته كيفية المضي قدماً في ما يُعرف بـ«قاعدة نشر الذكاء الاصطناعي»، التي تضع حدوداً لصادرات الرقائق إلى نحو 100 دولة من بينها الإمارات.