تراجعت المؤشرات الرئيسية لبورصة وول ستريت الأمريكية، اليوم الخميس، إذ أثارت نتائج شركة ألفابت المخاوف بشأن الارتفاع الحاد في تكاليف الذكاء الاصطناعي، في وقت يقيم فيه المستثمرون البيانات الجديدة المتعلقة بالتضخم عقب قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
وخلال التعاملات انخفض مؤشر داو جونز الصناعي عند الفتح 389.0 نقطة، أو 0.51 % إلى 52086.13 نقطة، وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 44.4 نقطة، أو 0.57 %، مسجلاً 7699.61 نقطة، ونزل مؤشر ناسداك المجمع 348.0 نقطة، أو 1.61 % إلى 26201.823 نقطة.
وتسارع معدل التضخم في الولايات المتحدة خلال سبتمبر مع ارتفاع تكاليف البنزين وسلع أخرى، ما يدعم توقعات خبراء الاقتصاد بأن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي أسعار الفائدة في ديسمبر.
وأعلن مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفع 0.5 % الشهر الماضي بعد ارتفاع غير معدل بلغ 0.3 % في أغسطس.
وجاءت الزيادة متوافقة مع توقعات الاقتصاديين، وخلال 12 شهراً المنتهية في سبتمبر، ارتفع معدل التضخم وفقاً لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي 3.6 % بعد ارتفاع غير معدل بنحو 3.4 % في أغسطس. وأُدرجت هذه البيانات في التقرير الأولي للحكومة بشأن الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث، الذي أظهر نمو الاقتصاد بمعدل سنوي 3.4 % خلال تلك الفترة.
وباستثناء أسعار الأغذية والطاقة شديدة التقلب، ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي 0.3 % خلال سبتمبر بعد ارتفاع تم تعديله بالزيادة وبلغ 0.3 % في أغسطس.
وارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي 3.1 % على أساس سنوي في سبتمبر، بعد صعود غير معدل بنسبة 3 % في أغسطس.
مكاسب أوروبية
وارتفعت الأسهم الأوروبية مع انخفاض عوائد سندات بريطانيا ومنطقة اليورو عقب قرار البنك المركزي الأوروبي تثبيت أسعار الفائدة كما كان متوقعاً على نطاق واسع.
وأغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي مرتفعاً 0.77 % وصعد مؤشر داكس الألماني 1.31 %، ومؤشر فايننشال تايمز البريطاني 0.26 %، كما صعد مؤشر كاك الفرنسي 1.05 %.
وأسهمت النتائج الإيجابية لعدد من الشركات الكبرى في دعم أداء السوق، إذ سجلت «شل» أرباحاً تتجاوز التوقعات ورفعت برنامج إعادة شراء الأسهم، وأكدت «إيرباص» توقعاتها، ورفعت «أديداس» مستهدفاتها المالية بعد تسجيل أرباح قياسية.
وبعد قرار المركزي الأوروبي اليوم، تترقب الأسواق اجتماع بنك إنجلترا الأسبوع المقبل وسط توقعات رفعه أسعار الفائدة الرئيسية، في وقت لا تزال فيه أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، ما يبقي تطورات أسواق الطاقة والسياسات النقدية في الواجهة.
