تبدأ، الأربعاء، في لوس أنجلوس عملية اختيار هيئة المحلفين في محاكمة بارزة جديدة بشأن الأضرار المنسوبة لوسائل التواصل الاجتماعي على المستخدمين الصغار، مع مثول شركتي ميتا وسناب، للمرة الأولى بالنسبة إلى الأخيرة، في قفص الاتهام.
ورُفعت آلاف الدعاوى القضائية خلال السنوات الأخيرة أمام محاكم محلية وعلى مستوى الولايات ومحاكم فيدرالية في أنحاء الولايات المتحدة، تتضمن اتهامات مختلفة بشأن أضرار يُزعم أن شركات التواصل الاجتماعي تسببت بها للأطفال والمراهقين. وخسرت ميتا ويوتيوب أول قضية اختبارية من هذا النوع في وقت سابق من العام الجاري، بعدما خلصت هيئة محلفين إلى مسؤوليتهما المشتركة عن إلحاق الضرر بمستخدمة شابة عُرفت بالأحرف الأولى من اسمها «كيه جي إم»، وأمرت الشركتين بدفع تعويضات وعقوبات مالية بلغ مجموعها ستة ملايين دولار. وقالت ميتا حينها إنها «تختلف باحترام» مع الحكم.
وكانت تيك توك ويوتيوب مدرجتين سابقاً ضمن الجهات المدعى عليها في القضية الجديدة، لكن الشركتين توصلتا إلى اتفاقي تسوية مع المدعيتين المعروفتين بالأحرف الأولى من اسميهما «إس جي» و«كيه دي بي»، قبل بدء المحاكمة، وفق ما أفاد محاموهما.
وتوصلت ميتا إلى اتفاق تسوية مع إحدى المدعيتين، «إس جي»، لكن ليس مع «كيه دي بي»، بحسب محاميهما.
وقرر قاض في ولاية كاليفورنيا دمج القضيتين في محاكمة واحدة.
وإذا لم يتم التوصل إلى تسويات إضافية قبل بدء المرافعات الافتتاحية في الرابع نوفمبر، ستمضي المحاكمة الجديدة قدماً مع ميتا وسناب بصفتهما شركتين مدعى عليهما. ومن المتوقع أن يدلي شهود بإفاداتهم اعتباراً من منتصف نوفمبر، بينهم الرئيس التنفيذي لميتا مارك زاكربرغ، ورئيس إنستغرام آدم موسيري، والرئيس التنفيذي لسناب إيفان شبيغل.
وفي وقت سابق من الشهر الحالي، أمر قاض في ولاية نيو مكسيكو شركة ميتا بدفع 25 مليار دولار في قضية خلص فيها القضاء إلى مسؤولية الشركة عن تضليل مستخدميها في الولاية بشأن كيفية استخدام بياناتهم، في قضية مرتبطة بفضيحة كامبريدج أناليتيكا.
وكانت هيئة محلفين في نيو مكسيكو خلصت إلى مسؤولية عملاق وسائل التواصل الاجتماعي عن إلحاق أضرار بالأطفال، ما أدى إلى فرض عقوبات مالية بلغ مجموعها 942 مليون دولار.
وفي أغسطس، وافقت ميتا على دفع أكثر من 18 مليار دولار من العقوبات المالية، إضافة إلى إدخال تغييرات على إنستغرام وفيسبوك للمراهقين، في إطار تسوية توصلت إليها مع 52 مدعياً عاماً بعد أيام من بدء محاكمة في كاليفورنيا.
واستند جزء من تلك التسوية إلى إجراء يوتيوب وتيك توك تغييرات مماثلة على منصتيهما، مثل الحد من وقت الاستخدام اليومي للشاشات.

