تستثمر بعض أكبر متاجر التجزئة في العالم، بما في ذلك علامات تجارية من آسيا، في متاجر رئيسية في شارع أكسفورد، حيث تستعد لندن لتحويله إلى منطقة للمشاة وتجديد أشهر شوارع التسوق فيها.
بعد عقود من الحملات والمقترحات غير الناجحة، سيتم إغلاق امتداد طريق بطول نصف ميل أمام حركة المرور يوم الاثنين في محاولة لإعادة إحياء ما يسميه رئيس البلدية اللورد صادق خان "شارعنا الرئيسي"، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز.
ويشير التقرير إلى أن الإغلاق، الواقع بين سيلفريدجز وإيكيا، يُعدّ جزءاً من خطة طويلة الأجل بقيمة 150 مليون جنيه إسترليني لتطوير المساحات العامة التي يمكنها استضافة فعاليات ترويجية للتنافس مع منافسين مثل الجادة الخامسة في نيويورك، وشارع فيا ديل كورسو في روما، وجادة الشانزليزيه في باريس.
يأتي هذا التجديد في وقت يسعى فيه تجار التجزئة والسياسيون إلى استعادة صورة شارع أكسفورد بعد عقد صعب شهد إغلاق متاجر ديبنهامز وهاوس أوف فريزر، ثم تفشي جائحة كورونا.
ارتفعت نسبة الشواغر إلى 13.7% في عام 2022، وانخفضت الإيجارات في الجزء الغربي من شارع أكسفورد من ذروتها التي بلغت 1100 جنيه إسترليني للقدم المربع في عام 2016 إلى 600 جنيه إسترليني فقط خلال الجائحة في عام 2021، وفقًا لبيانات شركة سافيلز العقارية.
لجذب المستأجرين، قدّم أصحاب العقارات خصومات على الإيجار أو فترات إعفاء أطول، مما أدى إلى وفرة في متاجر الهدايا التذكارية ومتاجر الحلويات الأمريكية ، الأمر الذي فاقم النظرة العامة السلبية للمنطقة. وزاد من حدة هذا الوضع المتردي قرار الحكومة بإنهاء الإعفاء الضريبي للتسوق السياحي.
لكن في السنوات الأخيرة، بدأت الشركات والمطورون المحليون باستعادة ثقتهم. فقد أعيد تطوير متاجر ديبنهامز وهاوس أوف فريزر القديمة لتشمل مساحات مكتبية إضافية، كما تم إنشاء مؤسسة تنمية محلية جديدة لتسريع قرارات التخطيط، وفق التقرير.
