الأسهم العالمية تنهي أسبوعاً متبايناً وحذر وسط تصاعد التوترات

شهدت الأسواق العالمية أسبوعاً اتسم بالتباين في الأداء، وسط تصاعد الضغوط على عدد من الأصول، وتراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين، مع استمرار الترقب لمسار السياسة النقدية الأمريكية، وتداعيات التطورات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي.
وبينما تفاوت أداء مؤشرات الأسهم الرئيسية على جانبي الأطلسي ظلت نتائج الشركات والبيانات الاقتصادية من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات التداول.
وفي أسواق الطاقة عادت المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية إلى صدارة المشهد، لتلقي بظلالها على حركة أسعار النفط، وتوقعات الإمدادات العالمية، في وقت تواجه فيه الأسواق تحديات متشابكة، تتعلق بمسار التضخم وتكلفة الاقتراض.
وأعادت هذه التطورات إلى الواجهة تساؤلات بشأن انعكاس ارتفاع أسعار الطاقة على قرارات البنوك المركزية، وتوجهات المستثمرين خلال الفترة المقبلة.
على الجانب الآخر واجهت المعادن النفيسة ضغوطاً ملحوظة مع تنامي التوقعات المتعلقة بأسعار الفائدة الأمريكية، في تطور يعكس حساسية تحركات الذهب والفضة لتغيرات السياسة النقدية، وتوازنات الأسواق.
تباين في وول ستريت
شهدت الأسواق الأمريكية أسبوعاً متفاوتاً، غلب عليه الحذر والتباين في الأداء بين مؤشراتها الرئيسية، متأثرة بحالة من ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية، وتوجهات السياسة النقدية وسط تقلبات مستمرة في معنويات التداول، فضلاً عن تقييم المستثمرين لأحدث موجة من تقارير أرباح الشركات العامة.
على صعيد الأداء الأسبوعي تكبد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خسائر بنحو 0.5 % لينهي تعاملات الأسبوع عند مستوى 7,623.68 نقطة، بينما سجل مؤشر ناسداك المركب تراجعاً نسبته 0.7 % مستقراً عند مستوى 25,955.342 نقطة.
على الجانب الآخر خالف مؤشر داو جونز الصناعي هذا الاتجاه الهبوطي محققاً مكاسب أسبوعية بنحو 0.4 % ليغلق عند مستوى 52,215.16 نقطة.
تراجعات في أوروبا
شهدت أسواق الأسهم الأوروبية أسبوعاً مضطرباً، تراجع خلاله البريق الذي أثْرته بعض نتائج الشركات، لتسجل موجة من الخسائر الجماعية نتيجة ضغوط مزدوجة، تمثلت في الاضطرابات السياسية والاقتصادية بفرنسا، وقفزات أسعار النفط التي أعادت المخاوف إلى الواجهة.
انعكس هذا المناخ السلبي بوضوح على المؤشر الأوروبي العام ستوكس 600، الذي سجل انخفاضاً بنسبة 1.39 % لينهي تعاملات الأسبوع عند مستوى 635.77 نقطة، مسجلاً بذلك أكبر خسارة أسبوعية له منذ أوائل شهر سبتمبر.
ولم تكن البورصات الكبرى بمعزل عن هذه الرياح المعاكسة؛ فقد مُني مؤشر داكس الألماني بخسائر أسبوعية بلغت 1.72 %، ليغلق تداولات الأسبوع عند مستوى 25182 نقطة، متأثراً بحالة الحذر التي سيطرت على كبرى الاقتصادات الأوروبية، بينما تلقى المؤشر الفرنسي كاك الضربة الأقوى بين نظيراته بتراجع ملحوظ نسبته 2.19 %، مغلقاً الأسبوع عند مستوى 7783 نقطة تحت وطأة الأزمات الداخلية، والتوترات المحيطة بها.
وفي السياق ذاته لم يستطع مؤشر فوتسي البريطاني الإفلات من دائرة التراجع ليهبط خلال تعاملات الأسبوع بنحو 1.76 %، مستقراً عند نقطة إغلاق الجمعة عند مستوى 10690 نقطة.
وفي آسيا تراجع مؤشر نيكاي الياباني بأكثر من 4 % إلى مستوى 62,693.16 نقطة، مقارنة مع إغلاقه الأسبوع الماضي عند 65,324.29 نقطة.