تراجعت الأسهم الرئيسية في وول ستريت اليوم الجمعة، إذ ساد الحذر في أعقاب موجة بيع حادة للأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في حين تراجعت أسهم شركات الاتصالات بسبب مخاوف من أن تؤدي المنافسة المتزايدة من شركة «سبيس إكس» إلى تآكل حصتها السوقية. وخلال التعاملات انخفض مؤشر داو جونز 171.3 نقطة، أو 1.11%، إلى 52696.7 نقطة، وتراجع ستاندرد آند بورز 26.2 نقطة، أو 0.39%، إلى 7637.18 نقطة، وهبط مؤشر ناسداك 114.9 نقطة، أو 0.06%، إلى 25893.953 نقطة.
وتباطأ النشاط التجاري في الولايات المتحدة قليلاً في أكتوبر، لكن الطلب القوي أتاح للشركات فرصة زيادة أسعار السلع والخدمات، في إشارة إلى أن التضخم قد يرتفع أكثر ويبقى عند مستويات مرتفعة خلال الشهور المقبلة. وقالت «ستاندرد آند بورز جلوبال» إن مؤشرها الأولي المركب لمديري المشتريات، الذي يتتبع قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات، في الولايات المتحدة انخفض هذا الشهر إلى 57.6 نقطة بعد أن وصل في سبتمبر إلى أعلى مستوى في 5 سنوات عند 58.4 نقطة. وتشير القراءة التي تتجاوز 50 نقطة إلى توسع في القطاع الخاص، وعوض التراجع الطفيف في قطاع الخدمات الواسع تأثير انتعاش قطاع الصناعات التحويلية.
وتوضح بيانات مؤشر مديري المشتريات أن الاقتصاد بدأ الربع الأخير على أساس متين بعد الأداء القوي المتوقع للربع الممتد من يوليو إلى سبتمبر.
ويتوقع خبراء اقتصاد أن يظهر التقرير الأولي للحكومة بشأن الناتج المحلي الإجمالي، المقرر صدوره الأسبوع المقبل، نمو الاقتصاد بمعدل سنوي يبلغ حوالي 3% في الربع الماضي، مدفوعاً بشكل رئيسي بالإنفاق الاستهلاكي والاستثمار التجاري في مجال الذكاء الاصطناعي.
ولم يظهر الاقتصاد حتى الآن أي علامات انهيار تحت وطأة صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران مع تلقيه دعماً من المدخرات والعوائد الضريبية السخية في الربيع والرسوم الجمركية المستردة والأداء القوي لسوق الأسهم وأرباح الشركات.
وحذر خبراء اقتصاد من أن تداعيات التضخم الناجمة عن طول فترة الصراع في الشرق الأوسط من المرجح أن تؤدي إلى تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي هذا الربع.
وارتفع مؤشر الطلبيات الجديدة التي تلقتها الشركات إلى 58.2 نقطة هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ مارس 2022، مقارنة مع 58.1 نقطة في سبتمبر.
وجاءت الزيادة في الغالب بقطاع الخدمات، مع إشارة ستاندرد آند بورز جلوبال إلى «ارتفاع الطلب المحلي، مدفوعاً بأشياء، من بينها تكوين مخزون احترازي» ونمو الصادرات.
وتكبدت الأسهم الأوروبية أكبر خسارة أسبوعية منذ أوائل سبتمبر، إذ بددت الاضطرابات في فرنسا وارتفاع أسعار النفط التفاؤل الذي أثارته بعض الأرباح القوية للشركات.
وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.31% ليغلق عند 635.77 نقطة، وعلى مدار الأسبوع، تراجع المؤشر القياسي بنحو 1.4%. وجاء التراجع في ختام أسبوع حافل بإعلانات أرباح شركات كبرى مثل ساب وباركليز وكيرينج، والتي قدمت رؤى جديدة حول الأوضاع الاقتصادية ومعنويات المستهلكين. وتحسنت تقديرات أرباح الشركات الأوروبية بوجه عام، لكن ارتفاع أسعار النفط والاضطرابات في فرنسا أثارت توتر المستثمرين.
وقال جوش ستيفنز، كبير مسؤولي الاستثمار في كريس ألتا لإدارة الاستثمارات: «ما يحدث في فرنسا سيظل على الأقل عاملاً مؤثراً على السوق طوال الدورة الانتخابية. قد تتلاشى الاحتجاجات، لكن ذلك لا يغير الواقع المالي الذي تواجهه فرنسا». وتأتي الاضطرابات قبل الانتخابات الرئاسية في البلاد المقرر إجراؤها العام المقبل.
وتعتزم الشركات والمتاحف إغلاق أبوابها خلال اليومين المقبلين على الرغم من القيود المفروضة على المظاهرات، في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى استعادة النظام بعد أسبوع من تحول الاحتجاجات التي عمت أنحاء البلاد إلى أعمال عنف.
وهوى سهم كيرينج 16.6% بعد تراجع مبيعات الربع الثالث لعلامتها التجارية جوتشي، وكان هو السهم الأسوأ أداء على مؤشر ستوكس 600.
وانخفض مؤشر قطاع السلع الفاخرة، وهو أكثر القطاعات الأوروبية تسجيلاً لخسائر منذ بداية العام، 3.6%.
وقالت إيبيك أوزكارديشكايا، المحللة في سويسكوت: «لا يزال قطاع السلع الفاخرة الأوروبي يعاني من الحرب في الشرق الأوسط وتراجع الإقبال في الصين».
وارتفع سهم لوريال 5.6% بعد أن فاقت مبيعات مجموعة مستحضرات التجميل الفرنسية التوقعات في الربع الثالث. وانخفضت أسهم شركات الدفاع 3.8%، مسجلة أسوأ أداء يومي لها منذ الأول من يونيو، متأثرة بانخفاض بلغ 10% لسهم شركة سافران الفرنسية لصناعة محركات الطائرات عقب إعلان نتائجها.
وهوى سهم فولفو للسيارات بأكثر من 24% مسجلاً مستوى قياسياً متدنياً، بعد أن أعلنت الشركة عن خسارة تشغيلية أكبر من المتوقع في الربع الثالث وكشفت عن خطط لتسريح 2500 موظف إضافي.
الأسهم العالمية
المؤشرات الأمريكية
ناسداك 0.05 %
ستاندرد آند بورز _0.39 %
داو جونز _ 1.11 %
الأسواق الأوروبية
ستوكس الأوروبي _ 0.31 %
فايننشال تايمز _ 0.32 %
كاك الفرنسي _ 0.36 %
داكس _ 0.75 %
بورصة طوكيو
نيكاي _ 0.39 %
