أعلنت إيرباص في أحدث توقعاتها للسوق العالمية أن منطقة الشرق الأوسط تتطلب 3830 طائرة ركاب جديدة خلال السنوات العشرين المقبلة، وسط توقعات بأن تتجاوز حركة المسافرين من المنطقة وإليها وداخلها ضعفي مستوياتها الحالية بحلول عام 2045.
ويعزز تزايد الإقبال على السفر جواً، إلى جانب التوسع الحضري والاستثمارات الكبرى في قطاع الطيران، مكانة المنطقة بوصفها مركزاً عالمياً للطيران.
وتشمل التوقعات 2160 طائرة أحادية الممر، و1670 طائرة عريضة الهيكل بحلول عام 2045.
وتعكس توقعات إيرباص ثقة قوية بآفاق السوق رغم الاضطرابات الراهنة، التي يشهدها قطاع الطيران، إذ تمثل الطلبيات المتراكمة الحالية لدى شركات الطيران في الشرق الأوسط للطائرات الكبيرة أحادية الممر 45% من إجمالي الطلب المتوقع على هذا النوع من الطائرات في المنطقة على مدى السنوات العشرين المقبلة، ومن المتوقع أن تنمو حركة المسافرين من الشرق الأوسط وإليه وداخله بمعدل نمو سنوي مركب قدره 4.7% خلال الفترة المتوقعة، لتتجاوز ضعفي مستوياتها الحالية بحلول عام 2045.
وقال غابرييل سيميلاس، رئيس شركة إيرباص في الشرق الأوسط وأفريقيا: «يُعتبر سوق الشرق الأوسط أكثر أسواق الطيران حيوية في العالم، فقد أثبتت شركات الطيران في المنطقة مرونتها التشغيلية رغم التقلبات الجيوسياسية.
ومع النمو السكاني وارتفاع مستويات الازدهار والاستثمارات الكبرى في البنية التحتية تواصل شركات الطيران توسيع أساطيلها وتحديثها، بالتوازي مع توجيه مسار التحول نحو منظومة نقل جوي أكثر كفاءة واستدامة».
ويأتي هذا النمو مدفوعاً بارتفاع الدخل المتاح للإنفاق، وزيادة نسبة سكان المدن إلى 55% من إجمالي السكان، إلى جانب انضمام 240 مليون شخص إضافي إلى شريحة الطبقة المتوسطة، ليرتفع إجمالي عدد أفرادها إلى 620 مليوناً، ومن المتوقع أن يتجاوز متوسط عدد الرحلات للفرد الواحد ضعفي مستوياته الحالية في الأسواق الرئيسية بحلول عام 2045؛ إذ سيرتفع في المملكة العربية السعودية من 1.6 رحلة للفرد سنوياً في عام 2025 إلى 4.0 رحلات في عام 2045، فيما سيرتفع في دولة الإمارات من 3.1 إلى 6.5 رحلات للفرد سنوياً خلال الفترة نفسها.
وتظهر تقديرات إيرباص أن طائرات الجيل الجديد ستشكل 97% من إجمالي أسطول الشرق الأوسط بحلول عام 2035، مقارنة بـ 45% فقط في 2025، ويعكس هذا التحول تسارعاً استثنائياً في تحديث الأساطيل الإقليمية، لتصبح ضمن الأسرع عالمياً.

