استقرت العملات الرئيسية، أمس، رغم القفزة الجديدة في أسعار النفط وارتفاع عوائد السندات العالمية، واقترب اليورو من أعلى مستوياته في أسبوعين قبيل قرار متوقع للبنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة.
وأعادت المخاوف بشأن التضخم عوائد السندات العالمية إلى مسار الصعود، لتسجل مستويات غير مسبوقة أو تبلغ في بعض البلدان أعلى مستوياتها منذ عشرات السنين، لكنها لم تنجح في استقطاب تدفقات كبيرة نحو الدولار باعتباره من أصول الملاذ الآمن.
وارتفع اليورو، الذي لامس أعلى مستوى له في أسبوعين عند 1.1654 دولار، الأربعاء، 0.1% إلى 1.1639 دولار. وتدخلت وزارة الخزانة الأمريكية بالاشتراك مع بنك اليابان (المركزي)، لدعم الين في أواخر يوليو، إذ باعت اليورو بدلاً من الدولار لتحقيق ذلك.
ومنذ جولات التدخل الرسمي في أواخر يوليو، صعد الين بأكثر من 6%، وجرى تداوله عند 153.525 للدولار، مقترباً من أعلى مستوياته في سبعة أشهر، وذلك قبيل الرفع المتوقع لأسعار الفائدة من قبل بنك اليابان الأسبوع المقبل.
وتشكل بيانات التضخم في الولايات المتحدة عاملاً مهماً آخر في تحديد مسار الين، ومن المقرر صدور بيانات أسعار المنتجين، تليها بيانات أسعار المستهلكين غداً الجمعة، وهي مؤشرات يمكن أن تدفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر.
ويتوقع المتعاملون حاليا احتمالا يقارب 60% لإقدام مجلس الاحتياطي الاتحادي على رفع أسعار الفائدة هذا الشهر، في أعقاب صدور تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة، الذي جاء أقوى من المتوقع.
وقد يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة إلى إضعاف الجاذبية المتزايدة للعوائد على الين، التي قد تنشأ عن رفع بنك اليابان أسعار الفائدة، مما يحد من إمكانية صعود الين الياباني بقدر أكبر في المستقبل.
وفي سياق منفصل، جرى تداول اليوان الصيني في السوق خارج البر الرئيسي عند نحو 6.705 مقابل الدولار، ليتحرك قرب أعلى مستوياته في ما يقرب من أربعة أعوام، بعدما أظهرت بيانات ارتفاع تضخم أسعار المنتجين والمستهلكين في الصين وسط ارتفاع تكاليف الطاقة.
