الين يصعد أمام الدولار وسط تراجع الثقة

صعد الين الياباني إلى أعلى مستوياته في سبعة أشهر، ​أمس، ما أبقى الدولار تحت ضغط، ​وسط اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط. وانخفض الدولار قليلاً، لكن بعض المحللين عزوا هذا التراجع إلى الارتفاع السريع للين خلال الأسبوع الماضي وتحركات المستثمرين استعداداً للاجتماعات المرتقبة للبنكين المركزيين.

وصعد اليورو 0.18% إلى 1.1641 ‌دولار، مقترباً من أعلى مستوياته في أسبوعين، وذلك قبيل قرار متوقع على نطاق واسع بأن يُقدم البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة، اليوم الخميس.

واقترب مؤشر الدولار، الذي يقيس ​أداء العملة الأمريكية مقابل ستة من العملات الرئيسية ⁠الأخرى، من أدنى مستوياته في نحو أسبوعين. وتتجه الأنظار نحو الين بعد أن قفز 4% منذ بداية الشهر، ما غيّر الحسابات في تجارة فارق أسعار الفائدة الشائعة، وهي استراتيجية يقترض فيها المستثمرون الين ​بتكلفة منخفضة لاستثماره ⁠في عملات وأصول أخرى تدر عوائد ⁠أعلى.

وارتفع الين إلى 153.32 للدولار، مقترباً من أعلى مستوى في سبعة أشهر عند 152.89 للدولار الذي سجله، الثلاثاء.

وكان الارتفاع واسع النطاق، إذ زادت العملة اليابانية مقابل اليورو والجنيه الاسترليني، فضلاً على عملات ⁠مهمة في تجارة فارق أسعار الفائدة مثل البيزو المكسيكي والليرة التركية.

ويتوقع المستثمرون على نطاق واسع أن يرفع بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقرر في 17 و18 سبتمبر، لكن استمرار هذا الصعود سيعتمد على ما إذا كان محافظ البنك كازو أويدا سيترجم تصريحاته المتشددة إلى أفعال.

وفي غضون ذلك، لم يتأثر الدولار الكندي بضربة أخرى وجهتها الولايات المتحدة ‌في إطار الصراع التجاري المتصاعد بين الجارتين.

وفرضت الحكومة الأمريكية، حظراً على استيراد مجموعة واسعة من السلع الكندية، منها ​المشروبات الكحولية والدراجات النارية ومنتجات الألبان. وارتفع الدولار الكندي قليلاً، وتراجع الدولار الأمريكي أمامه 0.1% إلى 1.377 دولار كندي.

وفي الوقت نفسه، استقر اليوان الصيني قرب أعلى مستوياته مقابل الدولار في ثلاث سنوات ونصف السنة، مدعوماً ببيانات تضخم جاءت أفضل من ​المتوقع وتسارع في نمو الصادرات.