تجدد التوترات في المنطقة يصعد بالنفط فوق 100 دولار

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت فوق ​100 دولار للبرميل، مسجلة أعلى مستوى لها منذ أكثر من ستة ‌أسابيع، إذ أدى ​تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى تزايد المخاوف بشأن تدفقات النفط، لتلحق بذلك بأسعار النفط والوقود الفعلية التي تجاوزت بالفعل تلك العتبة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.77 دولار أو 2.83 % إلى 100.69 دولار للبرميل بعد أن لامست في وقت سابق مستوى 100.95 دولار. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.18 دولار أو 2.34 % إلى 95.21 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ أوائل يونيو.

ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، صعد خام برنت إلى ما يصل إلى 126.41 دولاراً للبرميل، في ذروة بلغها يوم 30 أبريل.

وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع الأولية لدى «ساكسو بنك»: «يعكس ‌تجاوز برنت مستوى 100 دولار والعودة إليه سوقاً يتعين عليها أن تغير بشكل متزايد وجهة نظرها بشأن طول أمد أزمة الشرق الأوسط وتأثيرها في كبح الإمدادات من المنطقة».

وقال حمد حسين، الخبير الاقتصادي المعني بالمناخ والسلع الأولية لدى «كابيتال إيكونومكس»: «يبدو أن المشاركين في السوق يأخذون في الحسبان احتمال استمرار الصراع في الشرق الأوسط لفترة أطول، فضلاً عن مخاطر ​تعطل تدفقات النفط ⁠من المنطقة نتيجة التصعيد ⁠الأحدث في الضربات العسكرية».

وأضاف: «يتمثل الخطر الرئيسي في ما إذا كانت أحدث الهجمات على ناقلات النفط ستؤدي إلى تراجع عمليات النقل من سفينة إلى أخرى في خليج عمان، والتي لعبت حتى الآن دوراً ⁠رئيسياً في توفير النفط للأسواق العالمية والحد من ارتفاع الأسعار».

ورفع عدد متزايد من البنوك، مثل جولدمان ساكس وبنك أوف أمريكا وإتش.إس.بي.سي، التوقعات المتعلقة بأسعار النفط الخام خلال الأيام الماضية.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن، ظل خام برنت القياسي، الذي تُحدد على أساسه أسعار نحو ثلثي إمدادات النفط العالمية، فوق مستوى 100 دولار للبرميل منذ الثالث من سبتمبر الجاري.