الدولار تحت الضغط بعد صعود الين

حافظ الين على مكاسبه، أمس، بعد ارتفاع مفاجئ لفترة ​وجيزة في الجلسة الماضية ويشتبه المتعاملون في أنه ربما نتج عن ‌تدخل من ​السلطات الحكومية، ما أبقى الضغط على الدولار قبل صدور تقرير مهم عن الوظائف في الولايات المتحدة.

وبلغ سعر الين مستوى 158.88 دولاراً بعد قفزة 0.9% ، في تحرك جعل المشاركين في السوق في حالة تأهب لتدخل رسمي من طوكيو. وانخفض اليورو 1% تقريباً مقابل الين، الأربعاء، ونزل الجنيه ⁠الاسترليني 1.15 بالمئة، وتكبدت كلتا العملتين خسائر في بداية التداولات الآسيوية.

ومنذ التدخل المشترك النادر للولايات المتحدة واليابان لشراء الين في 31 يوليو، تجد العملة اليابانية صعوبة في ‌إيجاد دعم مستدام إذ تتعرض لضغوط ناجمة عن فوارق أسعار ‌الفائدة التي لا تزال واسعة والمخاوف المالية وارتفاع أسعار الطاقة مجدداً.

وفي السوق ‌الأوسع نطاقاً، أدى صعود الين ‌إلى تراجع الدولار، وارتفع اليورو قليلاً إلى 1.1589 دولار، وحاول الجنيه الاسترليني التعافي من أدنى مستوياته في ​ثلاثة أسابيع، وبلغ في ‌أحدث التعاملات 1.3482 دولار. وكسب ​الدولار النيوزيلندي 0.07% إلى 0.5856 دولار ⁠بعد تراجعه 0.67%، أول من أمس، في أعقاب رفع حذر لأسعار الفائدة، في حين استقر الدولار الأسترالي بالقرب من أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر ​عند 0.7166 ⁠دولار.

ومقابل سلة من العملات، ⁠تراجع مؤشر الدولار 0.04% إلى 99.56، وحافظ الدولار الكندي على مكاسبه التي حققها خلال الليل مستقراً عند 1.3836 مقابل الدولار بعد أن أبقى بنك كندا على ⁠أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه أشار إلى استعداده لتشديد السياسة النقدية للحد من التضخم.

تتجه الأنظار الآن إلى تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة ويصدر، اليوم، ويتوقع المحللون زيادة 56 ألف وظيفة عقب الانخفاض المفاجئ المسجل في يوليو عند 23 ألف وظيفة، مع بقاء معدل البطالة عند ‌4.1%.

وربما يتطلب الأمر قراءة أضعف بكثير لتقليل احتمال رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في سبتمبر، إذ تتوقع الأسواق حالياً هذه الخطوة بنسبة 61%.