تأرجح المؤشرات الأمريكية.. وأسهم أوروبا تعزز مكاسبها

تباينت الأسهم الأمريكية الجمعة في تعاملات متقلبة تحولت فيها المؤشرات ما بين الصعود والهبوط، مع تجدد رهانات المستثمرين على رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في سبتمبر المقبل.

وخلال التعاملات صعد مؤشر داو جونز 0.01% وهبط مؤشر ستاندرد آند بورز 0.17% فيما نزل مؤشر ناسداك المجمع 0.40%.

وارتفعت توقعات مستثمري العقود الآجلة لأسعار الفائدة قصيرة الأجل على تشديد الفيدرالي تكاليف الاقتراض في اجتماع سبتمبر المقبل، بعد إشارة كيفن وارش، رئيس البنك المركزي إلى ضرورة التركيز على الأسعار.

وبحسب أداة «سي إم إي فيدووتش»، زاد احتمال رفع أسعار الفائدة في سبتمبر إلى 55.7% من 35.4% قبل يوم، بينما تراجع الرهان على تثبيتها إلى 44.3% من 64.6%.

وأبدى رئيس الفيدرالي قلقاً بشأن استمرار ارتفاع التضخم، مؤكداً أن بيانات الأسعار الأخيرة، رغم تحسنها عن المتوقع، لا تشير إلى تحسن ملموس في الاتجاهات الأساسية، بالتزامن مع دعوته إلى تبني البنك المركزي نهجاً أكثر هدوءاً ووضوحاً في التواصل مع الأسواق. وقال خلال منتدى «جاكسون هول»، إن قراءات التضخم خلال فصل الصيف جاءت أفضل من المتوقع، لكنها لا تظهر أن الاتجاهات الأساسية للتضخم تحسنت بشكل ملموس، وأن الاحتياطي الفيدرالي يجب أن يكون واثقاً من أن التضخم الأساسي يتحرك نحو هدفه وبسرعة كافية، وإلا فإن أمامه عملاً يتعين القيام به.

وأضاف: أقف أمامكم اليوم ملتزماً بالانضباط، وليس بقرار، في إشارة إلى أنه لا يقدم توجيهاً بشأن ما ينبغي فعله بشأن أسعار الفائدة، واصفاً التوجيه المسبق للأسواق بأنه ممارسة لم تعد صالحة، موضحاً أن الاحتياطي الفيدرالي يلعب دوراً أساسياً في الاقتصاد والأسواق، وأدواتنا فعّالة. وقال كيفن وارش، إنه لا ينبغي التساهل مع نظام يعتمد فيه المشاركون في السوق على الفيدرالي في صفقاتهم، موضحاً أن الأكثر أهمية في إدارة السياسة النقدية تتغير بمرور الوقت.

وأضاف: سأسعى أنا وزملائي إلى بناء نماذج أكثر موثوقية لتوجيه قرارات السياسة النقدية، وسنفعل ذلك مدركين أن دقة التنبؤات الاقتصادية لا تزال مجرد طموح وأنه من الحكمة أن نكون متواضعين بشأن ما يمكننا معرفته وما لا يمكننا معرفته، في ظل التغيرات المتسارعة في الجغرافيا السياسية وسلاسل التوريد والتكنولوجيا.

وأقر وارش بأن الأوضاع المالية لا تبدو مقيدة وتمثل أقرب ما يكون إلى الإقرار بإمكانية الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة، موضحاً أن أسعار الفائدة قصيرة الأجل هي الأداة الأساسية لتحقيق الهدف المزدوج للفيدرالي.

مكاسب أوروبية

وارتفعت الأسهم الأوروبية، مع تعافي ​البورصة الفرنسية من موجة بيع شهدتها الجلسة السابقة.

واختتم مؤشر ستوكس 600 الأوروبي التعاملات على صعود 0.5% إلى 655.16 نقطة، ليسجل بذلك مكسباً أسبوعياً طفيفاً بعد انخفاضه لأسبوعين متتاليين.

وزاد ⁠مؤشر كاك 40 الفرنسي بنحو 1% بعد أن انخفض لأدنى مستوى في شهر في الجلسة السابقة بضغط من مخاوف المستثمرين حيال قدرة الحكومة على كبح ‌جماح المالية العامة قبل انتخابات العام المقبل. وزادت أسهم بنوك سوسيتيه جنرال وبي.إن.بي باريبا وكريدي أجريكول الفرنسية بنسب تتراوح بين واحد ‌و1.9% بعد أن شهدت انخفاضات في الجلسة ‌السابقة. وصعد المؤشر الفرعي لقطاع شركات المنتجات الفاخرة 2.3 %، وهو أفضل أداء يومي ‌منذ أكثر من شهر.

وقال جيفري روتش، كبير ​الاقتصاديين في ⁠إل.بي.إل فاينانشال: «ندخل حقبة ⁠جديدة في السياسة النقدية، تتسم بتقليل الإشارات، وزيادة التركيز على البيانات الصادرة أولاً بأول، والاستعداد لإعادة النظر في المبادئ الاقتصادية ⁠الأساسية مع إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للقدرة الإنتاجية للاقتصاد». وزاد المتعاملون رهاناتهم في الأسابيع القليلة الماضية على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة، إذ أدت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة مجدداً، ما ضغط على المؤشر ‌ستوكس 600. وسجلت معظم القطاعات الفرعية الأوروبية ارتفاعاً، وزاد المؤشر الفرعي لأسهم شركات الطاقة ​0.3%، لكنه جاء الأقل ارتفاعاً. وارتفع المؤشر الفرعي لقطاع صناعة السيارات 2.5%، ما شكل أعلى زيادة منذ أكثر من شهرين، بقيادة سهم بي.إم.دبليو الألمانية الذي صعد 4.5%.