كيف يفكر ترامب للخروج من أزمة الـ 40 تريليون دولار؟

 عماد الدين إبراهيم

تناولت مجلة «فورتشن» الأمريكية تحليلاً نقدياً لخطط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية إلى تخطي أزمة الدين القومي الذي بلغ حاجز 40 تريليون دولار عبر الرهان الحصري على «النمو الاقتصادي الهائل».

ورغم تأكيدات ترامب للصحفيين وتصريحات وزير الخزانة سكوت بيسنت لقناة «سي إن بي سي» بأن الاقتصاد قادر على تجاوز هذه الأزمة الماليّة دون حلول سحرية أو إجراءات تقشفية قاسية، إلا أن خبراء اقتصاد بارزين في مجال الميزانية وصفوا هذه الرؤية بأنها «قصة رائعة لكنها شبه مستحيلة» للتحقق على أرض الواقع، نظراً الفجوة الكبيرة بين معدلات النمو المتوقعة وحجم الالتزامات المالية المتراكمة.

وقد أثارت هذه التصريحات موجة واسعة من ردود الفعل والتحليلات في وسائل الإعلام الأمريكية؛ حيث أشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن الاعتماد الفردي على النمو دون إجراء إصلاحات هيكلية في إنفاق برامج الرعاية الاجتماعية والضرائب لن يكون كافياً لضبط المسار المالي المتردي.

ومن جانبها، سلطت شبكة «سي إن إن» الضوء على شكوك الخبراء والماليين في وال ستريت بشأن قدرة الاقتصاد على تحقيق معدلات نمو استثنائية مستدامة تحول دون تفاقم عجز الميزانية، مؤكدة أن خدمة هذا حجم الدين باتت تلتهم حصة تصاعدية من الناتج المحلي الإجمالي.

وفي السياق ذاته، اعتبرت صحيفة «واشنطن بوست» أن تصريحات الإدارة الأمريكية تعكس رغبة سياسية في تفادي القرارات المؤلمة المتعلقة بالضرائب والإنفاق، مشيرة إلى أن التفاؤل المفرط بالنمو قد يؤدي إلى تقاعس عن اتخاذ الخطوات الضرورية للحد من المخاطر الاقتصادية طويلة الأجل.