"الرقائق" تدعم مؤشرات "وول ستريت".. والأخضر يغطي شاشات بورصات أوروبا

ارتفعت الأسهم الأمريكية، الثلاثاء، مع تراجع عوائد السندات التي شكلت ضغطاً حاداً على السوق في الأسبوع الماضي، إلى جانب انخفاض أسعار النفط وسط تقييم المستثمرين احتمالات التهدئة المستدامة في الشرق الأوسط. 

وخلال التعاملات صعد مؤشر داو جونز 0.17 % وستاندرد آند بورز 0.19 % وارتفع مؤشر ناسداك 0.46 %.

وتراجعت عوائد السندات الأمريكية القياسية بنحو 4.5 نقاط أساس ، فيما انخفضت أسعار النفط بنحو 3% إلى ما دون 90 دولاراً للبرميل، الأمر الذي يخفف من الضغوط التضخمية. 

واستفادت "وول ستريت" من صعود أسهم الرقائق، حيث يترقب المستثمرون نتائج أعمال شركة "إنفيديا" المقرر صدورها، اليوم الأربعاء، عقب إغلاق السوق.

وتتوجه الأنظار إلى بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي - مقياس التضخم المفضل للفيدرالي- لشهر يوليو المقرر صدورها غداً، وسط توقعات باستقراره عند 3.3% على أساس سنوي، فيما يترقب المستثمرون أول خطاب لـ"وارش" في ندوة "جاكسون هول" منذ توليه رئاسة الاحتياطي الفيدرالي، مع تركيز الأسواق على ردة فعل البنك المركزي على خطط وزارة الخزانة لمضاعفة مشترياتها من السندات طويلة الأجل.

مكاسب أوروبية

وارتفعت الأسهم الأوروبية بعد ​حزمة العقوبات الأمريكية على إيران، إلى ‌جانب انخفاض أسعار النفط ​ومكاسب أسهم الشركات الصناعية وشركات الرعاية الصحية الكبرى التي أسهمت في رفع المؤشر الرئيسي.

وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي ⁠مرتفعاً 0.35 % إلى 656.48 نقطة، أي بفارق 0.6 % فقط عن أعلى مستوى على الإطلاق الذي سجله في وقت سابق من الشهر الجاري.

وقاد قطاع الرعاية الصحية المكاسب بارتفاع 1.2 %، وارتفع سهم نوفو نورديسك 2.9 % بعد أن رفع "جيه.بي مورجان"، هدفه السعري لشركة الأدوية الدنماركية ‌التي تنتج أدوية لعلاج السمنة، مشيراً إلى زيادة توقعات المبيعات على المدى الطويل. كما صعد سهم شركة زيلاند فارما 5.6  %.

وارتفعت أسهم القطاع الصناعي 1.1 %، مسجلة أعلى مستوى لها في 3 أسابيع، إذ قفز ‌سهم ميلروز إندستريز 10.4 % بعد أن حددت الشركة البريطانية الموردة لمكونات صناعة ‌الطيران جدولاً زمنياً لاستئناف الإنتاج الكامل في مصنع جي.كيه.إن إيروسبيس. وكان الإنتاج قد توقف في أواخر ‌مايو في مصنع بضواحي لوس انجلوس ‌بعد أن أثار ارتفاع درجة حرارة أحد الخزانات مخاوف من حدوث انفجار. ونتيجة لذلك، ارتفعت أسهم قطاعي الدفاع والطيران 0.9 %. كما عكف ​المستثمرون على تقييم مؤشرات على ‌تحسن الاقتصاد الألماني بعد أن ​نما الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة أسرع من المتوقع ⁠في الربع الثاني وبلغت المعنويات بقطاع الأعمال في أغسطس أعلى مستوى لها في عام.

تحسن المعنويات

وقال كارستن برزيسكي الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي لدى آي.إن.جي: "على الرغم من أنه من السابق لأوانه وصف هذا بالتعافي الاقتصادي المستدام، فإن ​النمو الذي فاق ⁠الإمكانات في الربعين الأول والثاني ⁠من العام، إلى جانب تحسن المعنويات على مدى 4 أشهر متتالية، يعد مؤشراً واعداً".

وحذر برزيسكي من مخاطر على آفاق الاقتصاد الألماني بفعل ارتفاع أسعار النفط، والصدمة المحتملة من ارتفاع أسعار الغاز في موسم التدفئة ⁠المقبل، وتجدد التوتر التجاري.

ويتركز الاهتمام على أول ظهور لرئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) كيفن وارش في جاكسون هول في وقت لاحق من الأسبوع بحثا عن مؤشرات بشأن ارتفاع عوائد السندات واستقلالية البنوك المركزية. في المقابل، حدت أسهم شركات السلع الفاخرة من مكاسب ‌المؤشر القياسي، إذ انخفضت 1.2 % مع تراجع أسهم شركة كيرينج، الشركة الأم لجوتشي، 3.3 %.

وارتفع قطاع التكنولوجيا 0.2 % قبيل ​إعلان نتائج شركة إنفيديا غداً الأربعاء، وسط مخاوف من أن تواجه الشركة صعوبة في تلبية التوقعات العالية. وانخفضت أسهم شركات البرمجيات والبيانات الأوروبية، بعد إعلان جوجل التابعة لألفابت عن أداة جيميناي إنتربرايز للمحامين وشركات المحاماة. كان سهما شركة كابجيميناي الفرنسية لخدمات الشركات وشركة وولترز كلوير لصناعة البرمجيات المدرجة في بورصة أمستردام الأكثر انخفاضا بخسارة ​1.8 % و3.1 % على ‌الترتيب.