تواجه خطة تقليص الإنفاق الحكومي في الولايات المتحدة تحذيرات متزايدة من قِبل مسؤولين سابقين وخبراء اقتصاد، عقب إجراء اقتطاعات حادة في مصلحة الضرائب الأمريكية (IRS) قادتها «وزارة كفاءة الحكومة» (DOGE) برئاسة إيلون ماسك.
وأكد رئيس سابق لمصلحة الضرائب الأمريكية صعوبة تحديد الهدف الدقيق الذي تسعى مبادرة «DOGE» إلى تحقيقه عبر هذه الإجراءات.
وحذّر المسؤول السابق من أن التخفيضات الواسعة في ميزانية الهيئة وقوتها العاملة ستنعكس سلباً على النتائج المباشرة للتحصيل الضريبي والإيرادات العامة خلال السنوات القادمة، مشيراً إلى أن إضعاف القدرة التشغيلية للمصلحة يقلل من كفاءة عمليات التدقيق والمتابعة المالية.
وتأتي هذه التحذيرات بعد أن شهدت إدارة الضرائب الفيدرالية، ابتداءً من فبراير 2025، إنهاء خدمات وتسريح أكثر من ربع القوى العاملة لديها، والتي كانت تُقدر بنحو 100 ألف موظف.
وتستهدف التخفيضات تقليص حجم البيروقراطية الفيدرالية، إلا أن مراقبين ينبهون إلى أن تقليص موظفي التدقيق قد يكلف الخزانة الأمريكية خسائر في الإيرادات تتجاوز بمليارات الدولارات حجم الوفر المالي المتحقق من تسريح العمالة.
فيما حذرت صحيفة «وول ستريت جورنال» من أن تسريح أعداد كبيرة من موظفي مصلحة الضرائب سيؤدي إلى خسارة الخزانة العامة لعشرات الملايين من الدولارات نتيجة تراجع قدرات الفحص والتدقيق الضريبي.
أما صحيفة «ذا غارديان» أشارت إلى أن مبادرة DOGE تتجه لمرحلة جديدة تتضمن إدماج عناصرها بشكل دائم في الأجهزة الحكومية، مما يجعل إعادة هيكلة البيروقراطية الفيدرالية سياسة مستمرة.
وكشف موقع أكسيوس عن إقرار إيلون ماسك بأن الحملة لم تحقق جميع أهدافها المرجوة بالكامل، مع إشارات إلى احتمالية تمديد عمل المبادرة لفترة أطول للتعامل مع التحديات الإدارية.
فيما أفادت «رويترز» بأن حجم الوفر المالي المتحقق جاء أقل بكثير من الطموحات المعلنة أولياً، وسط مخاوف من تراجع الإنتاجية الحكومية. فورتشن: أكدت التقارير التحليلية للمجلة أن الإرباك الإداري وتكلفة عمليات التسريح والتوظيف قد تكبد الدولة خسائر اقتصادية غير مباشرة تفوق المكاسب المحققة من خفض النفقات.
