تباينت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت الاثنين، مع تقييم المستثمرين تعهد الولايات المتحدة بـ«يوم النصر الاقتصادي» على إيران وترقبهم النتائج الفصلية لشركة إنفيديا العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي وتقرير التضخم في وقت لاحق هذا الأسبوع.
وسط تراجع في قطاع التكنولوجيا على الرغم من التراجع في عوائد السندات الحكومية التي شكلت ضغطاً كبيراً على الاستثمارات الخطرة في الأسبوع الماضي.
وتراجعت عوائد السندات الأمريكية، بعدما ذكرت تقارير أن وزارة الخزانة ستلجأ إلى حسابها العام لتمويل عمليات إعادة شراء الديون طويلة الأجل بدلاً من إصدار ديون جديدة.
وخلال التعاملات ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 15.1 نقطة، أو 0.10%، إلى 53261.95 نقطة بعد تراجعه في بداية التداولات، وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار24 نقطة، أو 0.31%، إلى 7663.38، ونزل مؤشر ناسداك المجمع 115.1 نقطة، أو 0.65%، إلى 26065.32.
من جانبها أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أنها قد تلجأ إلى استخدام حسابها العام الذي يقارب رصيده الآن نحو تريليون دولار لتمويل خططها المعلنة مؤخراً لزيادة مشترياتها من السندات الحكومية.
وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن بي سي» نقلاً عن مسؤولين في الوزارة، اليوم الاثنين، فإن استخدام الحساب العام يمنح وزارة الخزانة قدرة كبيرة على التأثير في عوائد السندات طويلة الأجل.
جاء ذلك بعدما أعلنت الوزارة، الأسبوع الماضي، مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء الأوراق المالية طويلة الأجل من ملياري دولار إلى أربعة مليارات دولار على الأقل، لكنها لم توضح كيفية تمويل هذه المشتريات.
وكان الافتراض السائد في الأسواق أن الوزارة ستلجأ إلى تمويلها عن طريق بيع سندات قصيرة الأجل، ومع ذلك، لم يستبعد المسؤولون في وزارة الخزانة هذا الاحتمال أيضاً.
والحساب العام لوزارة الخزانة هو حساب جارٍ حكومي أشبه بصندوق احتياطي للطوارئ يُدار لدى الاحتياطي الفيدرالي، وهو ممول بالفعل من الإيرادات الضريبية الحالية.
استقرار أوروبي
اختتمت الأسهم الأوروبية تعاملات الاثنين دون تغير يذكر، في وقت يراقب فيه المستثمرون التطورات المتعلقة بإيران والولايات المتحدة ويترقبون ما سيصدر في أسبوع حافل بالبيانات الاقتصادية التي قد تقدم مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي. وأغلق المؤشر الأوروبي ستوكس 600 مستقراً عند 654.21 نقطة. وعلى مستوى القطاعات، قادت أسهم شركات السياحة والسفر كثيفة الاستهلاك للطاقة المكاسب بارتفاع 1.7%، مع تراجع خام برنت 1.9%، وارتفعت أسهم قطاع الإعلام وقطاع السلع الشخصية والمنزلية 1.4% لكل منهما. وتراجع مؤشر ستوكس 600 في الأسابيع القليلة الماضية بعد أن سجل مستويات غير مسبوقة مرتفعة في وقت سابق من الشهر الجاري بدعم من نتائج الشركات، في حين تصدرت المخاوف المتعلقة بالتضخم اهتمامات المستثمرين.
وتتوقع أسواق المال أثر احتمالات اتخاذ البنك المركزي الأوروبي مساراً أكثر تشدداً بشأن السياسة النقدية، وسط رهانات على أن التوتر الجيوسياسي قد يبقي الضغوط التضخمية مرتفعة وتدفع سعر الفائدة على الودائع إلى الاقتراب من 3% بحلول أواخر 2027.
البيانات الاقتصادية
ويترقب المستثمرون أيضا سلسلة من البيانات الاقتصادية هذا الأسبوع، تشمل بيانات الناتج المحلي الإجمالي في ألمانيا وفرنسا ومؤشر معهد إيفو الألماني وأرقام التضخم في إسبانيا والتي قد تختبر توقعات تبني البنك المركزي الأوروبي نهجاً أكثر تشدداً في ظل الضغوط المتجددة الناجمة عن أسعار الطاقة. وتراجع قطاع الطاقة 1.6% مواكباً هبوط أسعار النفط، ليكون الأسوأ أداء بين القطاعات، وانخفضت أسهم شركات الدفاع 1%. وهبطت أسهم شركات السيارات وقطع الغيار 1% رغم بيانات أظهرت انتعاش مبيعات السيارات الكهربائية الأوروبية في يوليو. وتراجع قطاع التكنولوجيا 0.8% قبيل نتائج شركة إنفيديا المقررة يوم الأربعاء، وسط استمرار المخاوف بشأن قدرة الشركة المصنعة للرقائق على تلبية التوقعات بالغة الارتفاع.
