ارتفعت الأسهم الأمريكية، اليوم الجمعة، مع هدوء في سوق السندات الذي شهد مؤخراً ارتفاع العوائد إلى مستويات غير مسبوقة منذ 19 عاماً، وخلال التعاملات صعد مؤشر داو جونز 0.65 % إلى 53101 نقطة ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.33 % إلى 7666.29 نقطة وزاد مؤشر ناسداك المجمع 0.07 % إلى 26086.44 نقطة.
واتجهت المؤشرات الرئيسية الثلاثة في بورصة وول ستريت إلى تسجيل خسائر أسبوعية، فحتى نهاية جلسة الخميس، تراجع «داو جونز» بنحو 1.8% على مدار الأسبوع، فيما هبط «إس آند بي 500» و«ناسداك» 1.9% و2.5% على التوالي.
وتراجعت تكاليف الاقتراض الحكومي في الولايات المتحدة بشكل طفيف، اليوم ، مع تقييم المستثمرين خطة وزارة الخزانة الأمريكية لإعادة شراء السندات.
وأعلن وزير الخزانة الأمريكي «سكوت بيسنت»، الخميس، إمكانية زيادة حجم عمليات إعادة شراء السندات الحكومية بدرجة أكبر، وذلك عقب يوم واحد فقط من قرار الوزارة مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل خلال الربع القادم.
كما كشف «بيسنت» عن التوجه لتنفيذ إجراءات جديدة للضبط المالي بالتعاون مع مدير مكتب الميزانية بالبيت الأبيض «راسل فوجت» بتوجيه من الرئيس «دونالد ترامب».
من جانبه قال جيمس سوليفان، الرئيس المشارك لأبحاث الأسواق العالمية في بنك جيه بي مورجان، إن جهود الحكومة الأمريكية لإدارة الضغوط في سوق سندات الخزانة قد تؤدي لنقل أزمة الديون إلى المرحلة المقبلة دون حلها جذرياً.
وأوضح في مقابلة مع «سي إن بي سي» أن وزارة الخزانة تعتمد على شراء السندات طويلة الأجل وإصدار أذون قصيرة الأجل لتهدئة الأسواق مؤقتاً، واصفاً هذه الاستراتيجية بأنها تُشبه «دفع قيمة الرهن العقاري باستخدام بطاقة الائتمان».
وتُشكل هذه الضغوط تحدياً مباشراً لأسواق الأسهم، حيث تجاوزت عوائد السندات عائد أرباح مؤشر «إس آند بي 500»، ما يجعل أصول الدخل الثابت أكثر جاذبية مقارنة بالأسهم مرتفعة التقييم، ويُعقد عملية اختيار المستثمرين بين فئات الأصول.
ويتزامن هبوط حيازات الصين من سندات الخزانة لأدنى مستوى منذ 18 عاماً، مع تسجيل ملكية باقي الحكومات الأجنبية من تلك الديون أدنى مستوى لها منذ 14 عاماً.
وأوضح خبراء «جولدمان ساكس» أن التحدي الراهن في الأسواق ذات طبيعة هيكلية مالية ترتبط بتجاوز الدين العام الأمريكي حاجز 40 تريليون دولار، وليس مجرد خلل في اتجاهات التداول.
ارتفاع الأسهم الأمريكية مع هدوء سوق السندات
