أعلنت شركتا ميرك وموديرنا، الأربعاء، نتائج أولية إيجابية للمرحلة الثالثة من تجربة سريرية للقاح شخصي قائم على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال mRNA لعلاج سرطان الجلد الميلانيني، في خطوة تقرب الشركتين من التقدم بطلبات للحصول على الموافقات التنظيمية.
وأظهرت النتائج أن العلاج التجريبي Intismeran autogene، الذي يُطور بالتعاون بين الشركتين ويُعطى إلى جانب العلاج المناعي كيترودا (Keytruda) من ميرك، حقق الهدف الرئيسي للتجربة المتمثل في إطالة فترة البقاء دون عودة المرض، كما حقق الهدف الثانوي الرئيس المتمثل في إطالة فترة البقاء دون انتقال المرض إلى أماكن بعيدة.
وشملت التجربة 1,137 مريضاً مصابين بسرطان الجلد الميلانيني عالي الخطورة من المراحل الثانية والثالثة والرابعة، بعد استئصال الأورام بالكامل جراحياً.
ويعتمد اللقاح على تحليل الطفرات الخاصة بكل ورم لتصميم علاج شخصي يستهدف ما يُعرف بـالمستضدات الجديدة (neoantigens) المرتبطة بالورم. ويهدف هذا النهج إلى تدريب الجهاز المناعي على التعرف إلى الخلايا السرطانية التي تحمل هذه الطفرات ومهاجمتها، بالتزامن مع استخدام كيترودا لتعزيز الاستجابة المناعية ضد السرطان.
ولم تعلن الشركتان بعد التفاصيل الكاملة للبيانات، بما في ذلك بيانات البقاء على قيد الحياة بشكل عام، ومن المقرر عرض النتائج التفصيلية في مؤتمر طبي مقبل، قبل التقدم بطلبات للحصول على الموافقات التنظيمية.
وتُعد النتائج علامة فارقة في مجال لقاحات السرطان الشخصية، إذ تمثل أول نجاح في تجربة من المرحلة الثالثة للقاح علاجي شخصي قائم على mRNA للسرطان، بحسب تقارير عن النتائج.
وقفز سهم موديرنا بنحو 40% عقب إعلان النتائج، بينما ارتفع سهم ميرك بنحو 2%، في ظل ترقب المستثمرين لإمكانات العلاج الجديد وتأثيره المحتمل على مستقبل قطاع علاجات الأورام.
وكانت بيانات سابقة من المرحلة الثانية قد أظهرت انخفاض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 49% عند استخدام اللقاح مع كيترودا مقارنة باستخدام كيترودا وحده، مع استمرار التحسن في النتائج خلال المتابعة طويلة الأجل.
وتعمل الشركتان على اختبار Intismeran autogene في تجارب سريرية لعلاج أنواع أخرى من السرطان، من بينها سرطان الرئة غير صغير الخلايا، وسرطان المثانة، وسرطان الخلايا الكلوية، ما يفتح الباب أمام توسيع استخدام نهج اللقاحات الشخصية ليشمل أوراماً متعددة.
