تراجع أغلب العملات المشفرة

  تراجعت أسعار العملات المشفرة خلال تعاملات الثلاثاء، مع ترقب صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بحثاً عن دلائل بشأن مسار الفائدة الأمريكية.

وتراجعت عملة بتكوين 0.34% عند 64070 دولاراً، والإيثريوم 0.60% إلى 1895 دولاراً، وزادت سولانا 0.40% إلى 76.06 دولاراً، فيما استقرت إكس آر بي عند 1 دولار.

وتأتي تحركات العملات المشفرة في وقت يُنظر إلى مسار الفائدة الأمريكية باعتباره أحد أبرز العوامل المؤثرة في أداء الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها العملات المشفرة، إذ يؤدي ارتفاع تكلفة الاقتراض وتشدد الأوضاع المالية عادة إلى تقليص شهية المستثمرين تجاه الأصول الأكثر تقلباً، بينما قد تدعم توقعات استقرار الفائدة أو خفضها تدفقات أكبر إلى الأسواق الرقمية.

كما يراقب المستثمرون عوائد سندات الخزانة والدولار الأمريكي وتدفقات صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بالبتكوين، باعتبارها مؤشرات إضافية إلى اتجاه السيولة نحو سوق العملات المشفرة.

وفي هذا السياق، أشارت «فاندسترات» إلى أن الهدوء الحالي في سوق البتكوين قد لا يستمر طويلاً، بعدما انخفض معدل التقلب لمدة 30 يوماً إلى مستويات تاريخية منخفضة.

وترى الشركة أن فترات مماثلة من انخفاض التقلب شهدت في السابق تحركات سعرية كبيرة خلال الستين يوماً التالية، بمتوسط بلغ نحو 30%، مع التأكيد أن المؤشر لا يحدد اتجاه الحركة المقبلة بشكل واضح.

ويعكس ذلك احتمال دخول البتكوين مرحلة جديدة من التذبذب، بعدما تحركت العملة خلال الفترة الأخيرة ضمن نطاق سعري ضيق نسبياً مقارنة بمراحل سابقة، وقد تكون العوامل الاقتصادية والقرارات النقدية والتطورات الجيوسياسية عوامل حاسمة في تحديد اتجاه الحركة المقبلة.

وخاصة مع استمرار حساسية سوق العملات المشفرة تجاه تغير توقعات المستثمرين بشأن السيولة العالمية. كما قد يؤدي انخفاض التقلبات لفترة طويلة إلى تراكم مراكز استثمارية، ما يجعل السوق أكثر عرضة لتحركات حادة عند ظهور محفز جديد.

وبالنسبة إلى بقية العملات، تظل الإيثريوم وسولانا وإكس آر بي مرتبطة بدرجة كبيرة باتجاه البتكوين، إذ غالباً ما تنتقل موجات التفاؤل أو العزوف عن المخاطرة من العملة الأكبر إلى بقية السوق.