تحولت الأسهم الأمريكية في بورصة "وول ستريت" للتراجع، اليوم الاثنين، بعد استقرارها في بداية جلسة التداول، مع موازنة المستثمرين بين التفاؤل المتزايد بشأن الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وخلال التعاملات تراجع مؤشر داو جونز 0.47% إلى 53478.10 نقطة، ونزل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.36% إلى 7757.60 نقطة، وتراجع مؤشر ناسداك المجمع 0.29% إلى 26654.61 نقطة.
وتلقى قطاع التكنولوجيا دعماً بعدما أفادت وكالة "بلومبرغ" أن إيرادات شركة "أنثروبيك" قفزت بأكثر من 14 ضعفاً على أساس سنوي خلال الربع الثاني، لتتجاوز 11.5 مليار دولار.
في المقابل، يتابع المستثمرون تصريحات الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" حول الحرب في الشرق الأوسط، حيث قال في مقابلة اليوم إنه ليس في عجلة من أمره بشأن إيران.
تراجع أوروبي
وأغلقت الأسهم الأوروبية على انخفاض للجلسة الرابعة على التوالي، متأثرة بتراجع نتائج الشركات وانحسار الإقبال على المخاطرة في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي، منخفضاً 0.22% عند 656.41 نقطة. ومع اقتراب موسم نتائج الأعمال القوي في أوروبا من نهايته وارتفاع توقعات أرباح الربع الثاني بشكل مطرد، أعاد المستثمرون تركيزهم إلى تطورات الاقتصاد الكلي والتطورات الجيوسياسية بحثاً عن المحفز التالي للأسواق.
وعززت بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية الضعيفة، التي صدرت يوم الجمعة الماضية، التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة دون تغيير، الشهر المقبل، في حين تقدر أسواق المال احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر بنحو 84% وفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن.
وقال أندريا تشيتشوني، رئيس قسم الأبحاث في (تي إس لومبارد) "مع تراجع البيانات الأمريكية وبقاء البيانات الأوروبية قوية نسبياً، يتجه التركيز بشكل متزايد نحو قرارات البنوك المركزية في سبتمبر".
ورفع جولدمان ساكس المستوى المستهدف للمؤشر ستوكس 600 خلال 12 شهراً إلى 695 نقطة من 660 نقطة، في إشارة إلى إمكانية ارتفاعه بنحو 5.5% عن مستوياته الحالية، مستنداً إلى قوة النمو ونتائج الشركات. في الوقت نفسه، ظلت أسعار النفط ثابتة مع عدم ظهور أي مؤشرات على إحراز تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال مسؤول إيراني كبير إن طهران قررت الانتقال إلى الهجوم بسبب الجمود في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب. وتراجعت أسهم قطاع السلع الشخصية والمنزلية 2.3%، وانخفضت أسهم قطاع الأغذية والمشروبات بالنسبة نفسها.
وتراجعت أسهم شركات السلع الفاخرة 2%، بعدما هبط سهم كيرينج الفرنسية للسلع الفاخرة المالكة لجوتشي 4.3%، كما انخفض سهم إل.في.إم.إتش مويت هنسي لوي فيتون 2.7%.
وساعدت أسهم شركات الموارد الأساسية على الحد من الخسائر، إذ ارتفعت 0.7% مقتفية أثر صعود أسعار المعادن النفيسة، وارتفعت أسهم قطاع الرعاية الصحية 0.8% لتتصدر المكاسب بين القطاعات.
