اشترت مؤسسة النفط الهندية حصة قياسية من احتياجاتها من النفط الخام عبر السوق الفورية خلال ربع السنة الممتد بين أبريل ويونيو، بعدما أدى الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى اضطراب إمدادات النفط القادمة من الشرق الأوسط.
ويظهر هذا التحول كيف تدفع الاضطرابات الجيوسياسية حتى أكبر المشترين في المنطقة إلى التخلي عن استراتيجيات التوريد التي اعتمدوها على مدى سنوات طويلة.
وقال المدير المالي للشركة، أنوج جاين، خلال مؤتمر هاتفي مع المحللين، السبت، إن المؤسسة التي يقع مقرها في نيودلهي وفرت ما يصل إلى 84% من احتياجاتها من النفط الخام عبر مشتريات السوق الفورية. كما أدى ذلك إلى ارتفاع اعتماد المؤسسة على النفط الروسي، إذ شكل ما يصل إلى 54% من إجمالي وارداتها خلال الربع.
وفي الظروف المعتادة، تؤمن الشركة نحو نصف احتياجاتها من النفط الخام من خلال عقود طويلة الأجل مع منتجين، معظمهم من دول الخليج.
واستوردت المؤسسة نحو 1.4 مليون برميل يومياً من النفط الخام خلال الربع، بما يمثل نحو 27% من إجمالي مشتريات الهند النفطية من الخارج، وفقاً لبيانات شركة «كبلر».
ورغم التغيير المفاجئ في مزيج الإمدادات، تتوقع الشركة العودة إلى نمط التوريد التقليدي بمجرد عودة حركة الشحن عبر الممرات البحرية الحيوية في المنطقة إلى طبيعتها. ويرجع ذلك إلى أن منتجي الشرق الأوسط يظلون الأقرب والأكثر موثوقية لتلبية احتياجاتها على المدى الطويل، بحسب رئيس مجلس الإدارة أرفيندر سينغ ساهني، خلال إحاطة إعلامية عقدها في وقت متأخر من مساء الجمعة.
