الدولار ينتعش بعد تثبيت سعر الفائدة

استعاد الدولار توازنه خلال التعاملات، أمس، بعدما أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) على سعر الفائدة ​دون تغيير، وأبقى رئيس مجلس الاحتياطي، كيفن وورش، الأسواق في حالة ترقب بشأن كيفية تسوية الخلافات داخل لجنة تحديد أسعار الفائدة.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل 6 عملات أخرى، 0.1 % إلى 100.93 نقطة، وتراجع الجنيه الاسترليني 0.2 % إلى 1.3347 دولار قبيل قرار بنك إنجلترا بشأن سعر الفائدة، في وقت لا يتوقع فيه المتعاملون أي تغيير في السياسة النقدية، وانخفض اليورو 0.1 % إلى 1.1453 دولار.

واستقر الدولار الأسترالي عند 0.6953 مقابل الدولار الأمريكي وارتفع الدولار ‌النيوزيلندي 0.2 % إلى 0.5809 دولار أمريكي. واستقر الين عند 163.465 مقابل الدولار.

وعوضت ‌التطورات الجيوسياسية خسائر الدولار، التي تكبدها في وقت سابق بعدما تراجع إلى أدنى مستوياته ​منذ 20 يوليو، عقب ​قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي.

وقال فابيان ييب، ⁠محلل الأسواق لدى آي.جي في سيدني: «رغم وجود ثلاثة أصوات معارضة داخل اللجنة تؤيد رفع أسعار الفائدة في يوليو فإن الرئيس وورش ​لم يصل ⁠إلى حد ⁠الإشارة إلى رفع وشيك، مكرراً نبرة يونيو، بدأ هذا يثير قلق المستثمرين، إذ إن إحجام مجلس الاحتياطي الاتحادي عن الالتزام بمزيد ⁠من التشديد يطرح تساؤلات حول قدرته على إبقاء توقعات التضخم طويلة الأجل ثابتة».

وانعكس قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي بقوة على سندات الخزانة الأمريكية، إذ ارتفع العائد على السندات لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى في نحو من عقدين.

وكتب ‌محللو بنك إتش.إس.بي.سي في مذكرة بحثية: «نتوقع أن ينتعش الدولار من هذا التراجع، مدعوماً ​بتوقعات السوق بأن يشدد مجلس الاحتياطي الاتحادي سياسته النقدية في المستقبل ومتانة الاقتصاد الأمريكي».

ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة صدور بيانات اقتصادية أمريكية رئيسية، تشمل سوق العمل والتضخم، بحثاً عن مؤشرات أوضح بشأن مسار السياسة النقدية، وسط استمرار حالة عدم اليقين الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، وتقلبات الأسواق العالمية.