أعلن البنك المركزي الأوروبي، اليوم الخميس، اعتزامه تطبيق معايير إتاحة وصول شاملة وغير مسبوقة لتطبيق اليورو الرقمي المرتقب، متجاوزاً بذلك المتطلبات التنظيمية الحالية المعمول بها في الاتحاد الأوروبي، وذلك بهدف ضمان دمج جميع الفئات المجتمعية، بما فيها ذوو الهمم وكبار السن، في منظومة المدفوعات الرقمية المستقبليّة.
وأوضح البنك أن تصميم التطبيق الجديد يذهب لما هو أبعد من أحكام قانون إتاحة الوصول الأوروبي، والمعيار القياسي المرتبط به (EN 301 549)، حيث جرى تكييف أعلى مستويات إرشادات إتاحة محتوى الويب لتتلاءم مع تطبيقات المدفوعات عبر الجوال، وتغطي هذه التقنيات المتقدمة مجالات الإدراك، والتشغيل، والاستيعاب المعرفي.
ويشمل التطبيق حزمة ميزات تقنية مخصصة لمعالجة العقبات الشائعة التي تواجه المستخدمين؛ من بينها التصميم البصري المُعزز، والتدعيم الكامل للملاحة عبر لوحة المفاتيح، ودعم قارئات الشاشة، والتنبيهات المسبقة قبل انتهاء مهلة الجلسات، واستخدام لغة مبسطة، وآليات لمنع الأخطاء أثناء إجراء العمليات، إضافة إلى خيارات تقليل الحركة لتخفيف الإجهاد البصري.
وقال بييرو سيبولوني، عضو مجلس الإدارة التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي ، رئيس فرقة العمل رفيعة المستوى لليورو الرقمي، إنه مثل النقد الورقي، سيكون اليورو الرقمي منفعة عامة، ويجب أن يتاح لكل أوروبي في العصر الرقمي إمكانية الوصول إليه بشروط متكافئة، مؤكدا أن إتاحة الوصول للجميع هي الوسيلة التي يتم بها ضمان أن اليورو الرقمي يمثل فئات المجتمع كافة.
وجرى تطوير المقترح بالتعاون الوثيق مع منظمات المستهلكين، وخبراء إتاحة الوصول، والبنوك المركزية الوطنية، ومن المقرر خضوع التطبيق لتجارب وسيناريوهات استخدام مكثفة ضمن المرحلة التجريبية لليورو الرقمي التي تنطلق في عام 2027.
وستتضمن مرحلة الاختبار مشاركة ميدانية من أعضاء مؤسسة "ONCE" الإسبانية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب موظفين من البنك المركزي الأوروبي و19 بنكاً مركزياً وطنياً، لضمان تجربة مستخدم موحدة وشاملة عبر منطقة اليورو.
تجدر الإشارة إلى أن تطبيق اليورو الرقمي لليورو، سيشكل قناة أساسية ومباشرة للوصول إلى الخدمات الرقمية الرئيسية، إلى جانب القنوات المتاحة عبر مزودي خدمات الدفع التقنية الخاصين، ما يمنح المستخدمين حرية اختيار الوسيلة التي تناسب احتياجاتهم اليومية.
