تراجعت أسعار العملات المشفرة بشكل جماعي، خلال تعاملات الثلاثاء، وسط مخاوف من احتمال رفع الفائدة الأمريكية، إذ تميل تكاليف الاقتراض المرتفعة إلى دفع المستثمرين للابتعاد عن الأصول عالية المخاطر.
وانخفض سعر «بتكوين»، العملة المشفرة الأكبر عالمياً من حيث القيمة، بنسبة 2.24 % عند 63444 دولاراً، مسجلاً أدنى مستوياته في 11 يوماً، وهبطت الإيثريوم 3.43 % إلى 1881 دولاراً، وسولانا 3.25 % إلى 73.32 دولاراً، وإكس آر بي 3.17 % إلى 1.06 دولار.
وشهدت سوق العملات المشفرة خلال الأسابيع الأخيرة حالة من التقلب، مع استمرار تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية الأمريكية وتأثيرها في الأصول عالية المخاطر.
وتترقب الأسواق عن كثب البيانات الاقتصادية الأمريكية، لا سيما مؤشرات التضخم وسوق العمل، إلى جانب تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بحثاً عن إشارات بشأن توقيت وحجم أي تغيير محتمل في أسعار الفائدة.
ويرى محللون أن استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، أو الاتجاه نحو تشديد السياسة النقدية، يزيد جاذبية الأصول ذات العائد الثابت مثل السندات، في مقابل تراجع الإقبال على الاستثمارات الأكثر مخاطرة، ومن بينها العملات المشفرة، وأسهم شركات التكنولوجيا.
كما تتأثر سوق الأصول الرقمية بحركة التدفقات إلى الصناديق المتداولة الفورية للبتكوين والإيثريوم، إذ تعد هذه التدفقات مؤشراً مهماً على شهية المستثمرين المؤسسيين، ويؤدي تباطؤ التدفقات أو تسجيل صافي استثمارات خارجة إلى زيادة الضغوط البيعية، في حين تسهم التدفقات الإيجابية في دعم الأسعار والحد من التقلبات.
وفي المقابل لا يزال عدد من المحللين ينظرون بإيجابية إلى الآفاق طويلة الأجل للعملات المشفرة، مدعومين بتوسع تبني تقنية البلوك تشين، واستمرار المؤسسات المالية الكبرى في تطوير منتجات استثمارية مرتبطة بالأصول الرقمية، إلا أنهم يؤكدون أن أداء السوق في الأجل القصير سيظل مرهوناً بتطورات السياسة النقدية الأمريكية، ومستويات السيولة العالمية، ومدى تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.
