الدولار يتجه لأكبر تراجع منذ 10 يوليو

تراجع الدولار ​أمام عملات رئيسية أمس بعدما عززت آمال ​التوصل إلى تسوية دبلوماسية للتوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط شهية الإقبال على المخاطرة وتعزيز ثقة المستثمرين حول العالم.

وانخفض الدولار 0.2% أمام العملة اليابانية إلى 163.53 يناً، ويتجه لأكبر تراجع له منذ 10 يوليو.

وارتفع اليورو 0.3% إلى 1.1404 دولار، ⁠فيما صعد الجنيه الاسترليني 0.1 % إلى 1.333 دولار.

واستقر ‌مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ‌سلة من ست عملات، عند 101.27 قبيل اجتماع السياسة ‌النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) ‌يومي 28 و29 يوليو.

وفي ظل ندرة المؤشرات الصادرة عن رئيس المركزي الأمريكي ​الجديد كيفن وارش بشأن ‌آفاق السياسة النقدية، ​قامت الأسواق بتعديل توقعاتها لأسعار الفائدة ⁠بشكل جذري هذا الشهر؛ وجاء التعديل الأول عقب صدور تقرير للتضخم أظهر مستويات أقل من المتوقع، ثم تلاه تعديل آخر جاء ​متأثراً ⁠بتصاعد التوتر بالشرق الأوسط الذي أدى لفترة وجيزة إلى ارتفاع النفط الخام فوق المئة دولار للبرميل.

ووفقاً لأداة فيدووتش التابعة لس.إم.إي، فمن ⁠المتوقع بنسبة قرب الثلاثين بالمئة أن يرفع المركزي الأمريكي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، الأربعاء، ارتفاعاً من احتمال نسبته 16% قبل أسبوع.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي كل من بنك إنجلترا وبنك اليابان أسعار الفائدة دون ‌تغيير خلال اجتماعيهما يومي الخميس والجمعة على التوالي، مع الحفاظ في الوقت ذاته ​على موقف حذر إزاء معدلات التضخم.

وتترقب الأسواق العالمية هذا الأسبوع سلسلة من الاجتماعات الحاسمة للبنوك المركزية الكبرى، وفي مقدمتها مجلس الاحتياطي الاتحادي، وسط تقييم المستثمرين لمسار أسعار الفائدة في ظل تباطؤ التضخم واستمرار الضبابية الجيوسياسية، كما تراقب الأسواق عن كثب أي إشارات من صناع السياسات بشأن توقيت التحول نحو تيسير السياسة النقدية.