تدرس شركة «تايوان سيميكوندكتور مانوفاكتشرنغ»«تي إس إم سي» (TSMC)، أكبر مصنع للرقائق في العالم، رفع أسعار منتجاتها بنسبة تصل إلى 10 %، اعتباراً من عام 2027، في خطوة تهدف إلى مواجهة ارتفاع تكاليف الإنتاج، واستمرار الطلب القوي على أشباه الموصلات، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «نيكي»، نقلاً عن مصادر مطلعة.
وأوضحت المصادر أن الشركة التايوانية أجرت محادثات مع عدد من عملائها بشأن زيادة الأسعار الأساسية التي تتقاضاها، بنسب تتراوح بين 5 % و10 %، على أن تشمل الزيادة شرائح متقدمة، وأخرى من أجيال تصنيع أقدم.
وتأتي الخطوة المحتملة، في وقت تواجه فيه صناعة أشباه الموصلات ارتفاعاً في تكاليف المواد الخام والمعدات والطاقة، إلى جانب زيادة الاستثمارات المطلوبة لتطوير تقنيات التصنيع المتقدمة، وتوسعة القدرات الإنتاجية.
وتعد «تي إس إم سي» المورد الرئيس للرقائق المتطورة لعدد من أكبر شركات التكنولوجيا العالمية، من بينها «إنفيديا» و«أبل»، حيث تعتمد قطاعات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء على تقنيات الشركة، لتلبية الطلب المتزايد على المعالجات المتقدمة.
ويعكس اتجاه الشركة نحو مراجعة الأسعار، قوة الطلب المتوقع على سوق الرقائق خلال السنوات المقبلة، خصوصاً مع استمرار التوسع في مراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، التي تتطلب قدرات حوسبة متقدمة، وكميات ضخمة من أشباه الموصلات.
وكانت «تي إس إم سي» قد رفعت خلال الشهر الجاري توقعاتها للإنفاق والإيرادات خلال عام 2026، في مؤشر على ثقتها باستمرار دورة النمو في قطاع الرقائق، مدفوعة بالاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.
ويترقب قطاع التكنولوجيا العالمي تأثير أي زيادات محتملة في أسعار الرقائق، باعتبارها مكوناً أساسياً في صناعات واسعة، تشمل الهواتف الذكية، والخوادم، والسيارات الذكية، وأنظمة الحوسبة المتقدمة.
