جيمي ديمون: الأسواق تقلل من مخاطر الجغرافيا السياسية والعجز الأمريكي

حذر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك «جيه بي مورغان تشيس»، من أن الأسواق المالية تقلل من حجم المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن قائمة التحديات الجيوسياسية والمالية الحالية قد تكون أكبر مما تعكسه أسعار الأصول.

وقال ديمون إنه لا يرى جاذبية كافية حالياً لشراء الأسهم أو سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل عند مستوياتها الحالية، موضحاً أن المستثمرين لا يأخذون في الاعتبار بشكل كامل تداعيات الحروب والتوترات الدولية وارتفاع الإنفاق العسكري وتزايد العجز المالي الأمريكي.

وأضاف أن من الصعب تحديد حجم المخاطر التي تم تسعيرها بالفعل في الأسواق، مشيراً إلى أن بعض المخاطر قد تكون محسوبة، لكن التطورات الفعلية التي قد تحدث مستقبلاً تبقى غير واضحة.

وأشار ديمون إلى أن الاقتصاد العالمي أصبح أكثر قدرة على الصمود مقارنة بالماضي، بفضل انخفاض الاعتماد على الطاقة وتحسن مرونة الأسواق، لكنه أكد أن ذلك لا يمنع حدوث تحولات مفاجئة قد تؤثر في البيئة الاقتصادية والمالية.

وفيما يتعلق بالمالية العامة الأمريكية، حذر ديمون من أن استمرار ارتفاع العجز في الميزانية قد يؤدي في نهاية المطاف إلى ضغوط على أسعار الفائدة، مع مطالبة المستثمرين في سوق السندات بعوائد أعلى لتعويض مخاطر تمويل الديون الحكومية.

وقال إنه لا يفضل شراء سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل حتى مع وصول التضخم إلى هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، متوقعاً أن تبقى عوائد السندات لأجل 10 سنوات في نطاق يتراوح بين 4% و4.5%.

وعلى صعيد الأسهم، أوضح ديمون أنه قد ينظر في شراء شركات محددة تتمتع بفرص استثمارية قوية، لكنه لا يرى جاذبية كافية للاستثمار في السوق بشكل عام عند التقييمات الحالية.

وفي ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، اتخذ ديمون موقفاً متوازناً، مشبهاً موجة الإنفاق الحالية بالبدايات الأولى لعصر الإنترنت، معتبراً أن التكنولوجيا ستخلق قيمة كبيرة على المدى الطويل، لكن ليس بالضرورة وفق التوقعات الحالية أو ضمن الجدول الزمني الذي يتوقعه المستثمرون.

وأكد أن تجارب سابقة، مثل طفرة الإنترنت، أظهرت أن بعض الشركات الكبرى لم تستطع الاستفادة من التحول التكنولوجي، بينما ظهرت لاحقاً شركات جديدة أصبحت من أكبر المستفيدين من الثورة الرقمية.

وقال: «إن حجم الإنفاق هائل. هل سيؤتي ثماره في النهاية؟ على الأرجح، كما حدث مع الإنترنت».

وأشار أيضاً إلى أنه خلال طفرة الإنترنت تلك، تراجعت شركات رائدة مثل ياهو ونتسكيب، بينما برزت شركات أخرى لاحقًا مثل جوجل وفيسبوك.

وقال: «هل سيؤتي ثماره بالطريقة والجدول الزمني المتوقعين؟ بالتأكيد لا».