تباينت أسعار العملات المشفرة خلال تعاملات أمس مع استمرار تصاعد التوترات الإقليمية، إذ تتداول البتكوين، أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة، ضمن نطاق يتراوح بين 64 ألفاً و65 ألف دولار.
في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي. وتراجعت عملة بتكوين 0.18% إلى 64273 دولاراً، فيما ارتفعت الإيثريوم 0.49% إلى 1867 دولاراً، وزادت سولانا 0.71% إلى 76.30 دولاراً.
وسجلت صناديق استثمار البتكوين المتداولة في الولايات المتحدة تدفقات نقدية صافية للأسبوع الثاني على التوالي، بعدما استقطبت 75.7 مليون دولار في الأسبوع الماضي.
ويرى محللون أن أداء سوق العملات المشفرة خلال الفترة الحالية لا يزال رهيناً بتطورات المشهد الجيوسياسي العالمي، إلى جانب توقعات السياسة النقدية الأمريكية، إذ يدفع ارتفاع مستوى المخاطر العديد من المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على الأصول عالية المخاطر والاتجاه نحو الملاذات الآمنة، وهو ما ينعكس على وتيرة التداولات في سوق الأصول الرقمية.
ورغم استمرار الضغوط، فإن بقاء البتكوين مستقرة نسبياً فوق مستوى 64 ألف دولار يشير إلى وجود طلب استثماري يدعم الأسعار، خاصة مع استمرار التدفقات الإيجابية إلى الصناديق المتداولة الفورية في الولايات المتحدة، والتي تعد أحد أبرز المؤشرات على اهتمام المؤسسات المالية بالعملة المشفرة الأكبر عالمياً.
كما يترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية، وفي مقدمتها مؤشرات النشاط الاقتصادي والتضخم، بحثاً عن إشارات جديدة بشأن المسار المتوقع لأسعار الفائدة.
ومن شأن أي مؤشرات على اقتراب خفض الفائدة أن تعزز شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، بما فيها العملات المشفرة. وفي المقابل، يرى مراقبون أن توسع استخدام تقنية البلوك تشين.
وارتفاع اهتمام المؤسسات بإطلاق منتجات استثمارية مرتبطة بالأصول الرقمية، يوفران دعماً طويل الأجل للسوق، رغم التقلبات قصيرة الأجل التي تفرضها التطورات السياسية والاقتصادية العالمية، ما يجعل تحركات العملات المشفرة مرشحة للاستمرار في نطاقات متذبذبة إلى حين اتضاح الرؤية بشأن العوامل المؤثرة في الأسواق العالمية.
