تراجعت أسعار العملات المشفرة بشكل جماعي خلال تعاملات أمس، مع ترقب المستثمرين صدور محضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي. وانخفضت «بتكوين» 0.58% إلى 63.391 ألف دولار، والإيثريوم 0.82% إلى 1779 دولاراً، وهبطت سولانا 0.68% إلى 81.45 دولاراً، وإكس آر بي 1.9% عند 1.12 دولار.
ويترقب المتعاملون في سوق الأصول الرقمية محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، باعتباره مؤشراً مهماً على توجهات صانعي السياسة بشأن أسعار الفائدة والتضخم، إذ إن ارتفاع العائدات على الأصول التقليدية عادة ما يقلل جاذبية العملات المشفرة التي لا توفر عائداً لحائزيها.
وفي سياق متصل، باعت شركة «استراتيجي» التابعة للملياردير مايكل سايلور ما قيمته 216 مليون دولار من عملة بتكوين خلال الأسبوع الماضي، في إطار خطة لإعادة هيكلة التمويل أعلنت عنها أخيراً، ما أثار اهتمام المستثمرين باعتباره تحركاً غير معتاد من إحدى أبرز الشركات المرتبطة بسوق العملات الرقمية.
ورغم الضغوط البيعية الأخيرة، لا تزال «بتكوين» تحافظ على مستويات مرتفعة مقارنة ببداية العام، وسط استمرار اهتمام المؤسسات الاستثمارية بالأصول الرقمية، مع مراقبة الأسواق لتدفقات صناديق الاستثمار المرتبطة بالعملات المشفرة وتطورات الاقتصاد العالمي.
ويرى محللون أن تحركات السوق خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بشكل كبير بإشارات البنوك المركزية، إلى جانب مستويات السيولة العالمية وشهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.
وشهد سوق العملات المشفرة خلال السنوات الأخيرة تحولات كبيرة مع تزايد مشاركة المستثمرين المؤسساتيين وظهور منتجات مالية مرتبطة بالأصول الرقمية، إلا أن القطاع لا يزال يتأثر بشكل واضح بالسياسات النقدية العالمية وتقلبات الأسواق.
وتعد «بتكوين» أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية، وغالباً ما تتحرك أسعارها بالتزامن مع تغير توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة والسيولة المتاحة.
كما تظل المخاوف المرتبطة بالتنظيم والرقابة، إلى جانب عمليات البيع والشراء الكبيرة من قبل الشركات والحيتان الاستثمارية، من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات السوق، الذي يشهد دورات متكررة من الصعود والهبوط.
