«بتكوين» ترتفع مقتربة من 63 ألف دولار

تباين أداء أسعار العملات المشفرة خلال تعاملات أمس مع ترقب المستثمرين صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو.

وارتفعت البتكوين لتقترب من مستوى 63 ألف دولار عند 62.779 دولار، لكنها لا تزال منخفضة بأكثر من 28% منذ بداية هذا العام، وتراجعت الإيثريوم 0.63% إلى 1768 دولاراً، وسولانا 0.14% إلى 80.83 دولاراً، في حين صعدت عملة «إكس آر بي» 0.66% إلى 1.14 دولار.

وسجلت أكبر عملة مشفرة في العالم من حيث القيمة أسوأ أداء شهري لها منذ يونيو 2022، إذ فقدت نحو 20% تقريباً من قيمتها خلال الشهر الماضي، ولا تزال تتداول دون أعلى مستوياتها على الإطلاق الذي تجاوز 126 ألف دولار في أكتوبر من العام الماضي.

وشهدت سوق العملات المشفرة خلال الأسابيع الأخيرة حالة من التقلب الحاد، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية.

حيث يترقب المستثمرون أي إشارات من مجلس الاحتياطي الفيدرالي حول موعد بدء خفض أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها عند مستوياتها الحالية لفترة أطول، وتؤثر أسعار الفائدة المرتفعة عادةً سلباً في الأصول عالية المخاطر، ومنها العملات المشفرة، إذ تدفع المستثمرين إلى تفضيل الأصول ذات العائد الثابت مثل السندات والدولار.

وفي المقابل، يرى عدد من المحللين أن التراجع الأخير قد يمثل مرحلة تصحيح طبيعية بعد الارتفاعات القياسية السابقة، خاصة مع استمرار اهتمام المؤسسات المالية بالأصول الرقمية وتوسع استخدام تقنيات البلوك تشين في العديد من القطاعات. كما يراهن المستثمرون على أن أي تحول نحو سياسة نقدية أكثر مرونة خلال النصف الثاني من العام قد يعيد الزخم إلى سوق العملات المشفرة.

وتظل التطورات التنظيمية عاملاً رئيساً في تحديد اتجاه السوق، إذ تواصل السلطات الرقابية في الولايات المتحدة وأوروبا وضع أطر تنظيمية جديدة تهدف إلى تعزيز الشفافية وحماية المستثمرين، وهو ما قد يسهم - على المدى الطويل - في زيادة ثقة المؤسسات والأفراد بالأصول الرقمية، رغم ما قد يسببه من تقلبات قصيرة الأجل مع تفاعل الأسواق مع أي قرارات أو تشريعات جديدة.