غلب الارتفاع على المؤشرات الرئيسة في «وول ستريت» خلال تداولات أمس، مواصلة موجة صعود شهدتها الأسبوع الماضي بفضل انتعاش أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون صدور محضر اجتماع البنك المركزي وبدء موسم أرباح الربع الثاني في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وارتفع المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 23.7 نقطة، أو 0.32%، إلى 7506.96 نقاط، وزاد المؤشر ناسداك المجمع 166.9 نقطة، أو 0.65%، إلى 25999.608 نقطة.
غير أن مؤشر داو جونز الصناعي انخفض 71.6 نقطة، أو 0.14%، إلى 52828.45 نقطة.
وسجل مؤشر داو جونز الصناعي مستوى قياسياً جديداً خلال التداولات عند 53052 نقطة، مع صعود سهم جولدمان ساكس بنسبة 2.6% إلى 1048.3 دولاراً.
في حين انخفض سهم مايكروسوفت بنسبة 2% إلى 383.4 دولاراً، بعدما أعلنت إلغاء 4800 وظيفة، أي ما يعادل 2.1% من قوتها العاملة.
وزاد سهم برودكوم بنسبة 5.5% إلى 380.4 دولاراً، عقب تمديد شراكتها مع آبل حتى عام 2031، كما صعد سهم مارفل تكنولوجي بنسبة 3.5% إلى 254.4 دولاراً.
أوروبا
استقرت الأسهم الأوروبية، خلال تداولات أمس، بعد أداء قوي الأسبوع الماضي ومع تركيز المستثمرين على الصفقات الجديدة، وخصوصاً عرض الاستحواذ على شركة (إيزي جيت) البريطانية.
وبلغ المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 652.84 نقطة بعد أن سجل يوم الجمعة أفضل أداء أسبوعي له منذ منتصف مايو.
وارتفع سهم (إيزي جيت) البريطانية للطيران منخفض التكلفة 11% بعد أن وافقت الشركة من حيث المبدأ على عرض استحواذ محسن من شركة (كاسل ليك) الأمريكية للاستثمار والتي قدرت قيمة الشركة بما يصل إلى 5.5 مليارات جنيه استرليني (7.34 مليارات دولار).
وتصدر قطاع السفر والترفيه الأوسع نطاقاً مكاسب القطاعات بارتفاعه 1%. وكثير من المكاسب التي حققتها الأسهم الأوروبية جاءت نتيجة الشعور بالارتياح بعد انحسار حدة التوتر في الشرق الأوسط وانخفاض أسعار النفط إلى مستويات قريبة مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.
لكن مع عدم تحقيق أي تقدم في المحادثات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران، ستظل التطورات في المنطقة موضع مراقبة وثيقة.
وانخفض سهم (تاليس) الفرنسية للدفاع 1.4% بعد أن توصلت المجموعة إلى اتفاق لشراء حصة عائلة جورجي في شركة (إكسايل) المتخصصة في تكنولوجيا الطائرات المسيرة، وذلك تمهيداً لعرض استحواذ مقرر على بقية الأسهم.
وارتفع سهم (فيراري) للسيارات الرياضية الفارهة 2% بعد أن أطلقت الشركة طرازاً محدود الإصدار مزوداً بمحرك من 12 أسطوانة وناقل حركة يدوي، ما جذب عشاق المحركات التقليدية ذات الصوت المدوي والقيادة اليدوية. وأدى الكشف عن أول سيارة كهربائية للشركة في وقت سابق من العام إلى تراجع سهمها.
اليابان
تباين أداء المؤشرات اليابانية، حيث ارتفع المؤشر توبكس الياباني الأوسع نطاقاً للجلسة السادسة على التوالي بعدما أسهم انخفاض أسعار النفط والزخم الإيجابي في الأسواق العالمية في تعزيز معنويات المستثمرين.
وصعد توبكس 0.90% ليغلق عند 4101 نقطة مسجلاً أطول سلسلة مكاسب منذ أغسطس 2025. أما المؤشر نيكاي 225 القياسي الذي تهيمن عليه أسهم شركات التكنولوجيا فأغلق دون تغير عند 69737.69 نقطة.
وقادت قطاعات الشحن والسيارات والآلات المكاسب في السوق بشكل عام، وارتفع سهم تويوتا موتور 3.36% وزاد سهم ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة 8.39%.
وتصدرت شركات التوريد لقطاع التكنولوجيا الخسائر على المؤشر نيكاي. وكان أكبر الخاسرين سهم شركة تايو يودن الذي هبط 10.58% تلاه سهم إيبيدن الذي نزل 8.37% وسهم موراتا للتصنيع الذي تراجع 7.49%. ومن بين 225 على المؤشر نيكاي، صعد 177 سهماً وانخفض 48 سهماً.
يأتي هذا، بينما يترقب المستثمرون التوقعات المتعلقة بسياسات البنوك المركزية، إذ يظهر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) موقفاً يميل للتشديد النقدي تحت قيادة رئيسه كيفن وارش في حين من المتوقع أن يواصل بنك اليابان المركزي سياسة تشديد السياسة النقدية. وفي الوقت نفسه، أسهمت زيادة توقعات إنتاج النفط وإعادة فتح مضيق هرمز في توفير حالة من الارتياح بالأسواق.
واستأنف الين اتجاهه الهبوطي ما يبقي المتداولين في حالة من الترقب لتدخل محتمل من جانب السلطات في طوكيو.
وقالت ماكي ساوادا محللة استراتيجيات الأسهم لدى نومورا للأوراق المالية: «ستستمر التقلبات في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات في التأثير على اتجاه المؤشر نيكاي 225، سواء بالارتفاع أو الانخفاض».
