أظهرت بيانات رسمية صينية تسجيل أداء متباين للاقتصاد، خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، حيث واصل القطاع الصناعي تحقيق نمو مستقر، في حين شهد الاستهلاك نمواً أبطأ، مع بوادر تحسن في سوق العقارات.
ووفق البيانات ارتفع الناتج الصناعي ذو القيمة المضافة في الصين بنسبة 5.4 % على أساس سنوي، خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026، ما يعكس استمرار قوة النشاط الصناعي رغم التحديات العالمية وتباطؤ الطلب الخارجي.
وفي المقابل أظهرت البيانات تحسناً في سوق الإسكان، إذ ارتفعت أسعار المنازل في المدن الصينية الأربع الكبرى من الدرجة الأولى، وهي بكين وشانغهاي وقوانغتشو وشنتشن، خلال شهر مايو مقارنة بالشهر السابق، في إشارة إلى استقرار تدريجي في القطاع العقاري بعد فترة من الضغوط.
أما على صعيد الاستهلاك فقد ارتفع إجمالي مبيعات التجزئة للسلع والخدمات، وهو مؤشر رئيسي لقوة الطلب المحلي، بنسبة 2.8 % على أساس سنوي خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، ما يشير إلى وتيرة نمو معتدلة في الإنفاق الاستهلاكي.
وتعكس هذه البيانات صورة مختلطة للاقتصاد الصيني، حيث يستمر القطاع الصناعي في دعم النمو، بينما يظل الاستهلاك دون مستويات قوية، في حين تظهر مؤشرات العقارات بوادر استقرار قد تسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
