شهد الدولار الأمريكي خلال تداولات أمس أداءً متبايناً أمام العملات الرئيسة، حيث تراجع بشكل طفيف بعد أن كان قد سجل مستويات قوية خلال الأيام السابقة، مدعوماً ببيانات اقتصادية أمريكية إيجابية وتوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة. ومع ذلك، أدت التطورات الجيوسياسية وتحسن شهية المستثمرين للمخاطرة إلى تقليص الطلب على الدولار باعتباره ملاذاً آمناً.
ووفقاً لتطورات أسواق الصرف العالمية، انخفض مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسة، إلى ما يقارب 99.8 نقطة بعد أن كان قد سجل أعلى مستوياته في نحو شهرين. ويعود هذا التراجع إلى انحسار المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتحسن معنويات المستثمرين في الأسواق العالمية.
أمام اليورو، تراجع الدولار بشكل محدود، حيث ارتفع سعر صرف اليورو إلى نحو 1.15 دولار. وقد استفادت العملة الأوروبية من توقعات استمرار التشديد النقدي في منطقة اليورو ومن تراجع الطلب على الدولار كملاذ آمن. ورغم هذا الارتفاع، لا يزال الدولار يحظى بدعم قوي من قوة الاقتصاد الأمريكي ومرونة سوق العمل.
أما أمام الجنيه الاسترليني، فقد سجل الدولار انخفاضاً ملحوظاً نسبياً، حيث ارتفع الجنيه إلى نحو 1.34 دولار. واستفادت العملة البريطانية من تحسن شهية المخاطرة العالمية ومن توقعات استمرار تدفقات الاستثمار إلى الاقتصاد البريطاني، ما عزز من قوة الاسترليني خلال الجلسات الأخيرة.
وفي مقابل الين الياباني، ظل الدولار قريباً من مستوى 160 يناً، وهو مستوى حساس تراقبه السلطات اليابانية تحسباً لأي تدخل محتمل لدعم العملة المحلية. ويعكس هذا الوضع استمرار الفجوة الكبيرة بين أسعار الفائدة الأمريكية واليابانية، الأمر الذي يمنح الدولار أفضلية نسبية أمام الين.
كما حقق الدولار الأسترالي والنيوزيلندي مكاسب طفيفة أمام الدولار الأمريكي، مستفيدين من تحسن الإقبال على الأصول ذات المخاطر المرتفعة.
