الإيثريوم يقود خسائر سوق الكريبتو في مايو وسط موجة تراجع جماعي

شهدت سوق العملات المشفرة موجة هبوط جماعي مع إغلاق تعاملات شهر مايو، لتسجل القيمة السوقية الإجمالية وأبرز العملات الرقمية تراجعات متفاوتة مقارنة بمستوياتها المسجلة في نهاية شهر أبريل، مدفوعة بضغوط بيعية مع مراقبة المتعاملين التطورات الجيوسياسية المتعلقة بحرب إيران.

على صعيد الأداء العام للسوق، سجلت القيمة السوقية الإجمالية للعملات المشفرة انكماشاً واضحاً مع نهاية مايو بخسارتها لنحو 60 مليار دولار، حيث تراجعت من مستواها السابق في نهاية أبريل البالغ 2.63 تريليون دولار لتصل إلى 2.57 تريليون دولار في إغلاق مايو الحالي، مسجلة نسبة انخفاض بلغت 2.28%.

يعكس هذا التراجع حالة الحذر العام التي خيمت على المستثمرين خلال الشهر، لكن رغم الهبوط إلا أن السوق حافظت على تماسكها فوق حاجز الـ 2.5 تريليون دولار.

وفيما يخص أداء العملات المشفرة القيادية، هبطت عملة «بتكوين» الأكبر في العالم، من نحو 77 ألف دولار في نهاية أبريل إلى 73.597 دولاراً في نهاية مايو، بتراجع 4.42%.

في المقابل، تلقت عملة «الإيثريوم» الضربة الأقوى خلال تعاملات الشهر، لتكون الخاسر الأكبر بين العملات الرئيسية المقارنة؛ إذ تراجعت بشكل ملحوظ من 2.260 دولاراً في إغلاق أبريل إلى نحو ألفي دولار في نهاية مايو، بنسبة انخفاض بلغت 11.46%. وبهذا الهبوط، اقتربت العملة بشكل قلق من كسر حاجز الـ 2.000 دولار النفسي، وهو ما يضعها تحت ضغط فني مع بداية تداولات الشهر الجديد.

من جهة أخرى، أظهرت عملة «سولانا» مرونة ملحوظة وكانت الأقل تأثراً بموجة الهبوط الحادة التي ضربت السوق، حيث انخفضت من 83 دولاراً في أبريل إلى 81.7 دولاراً في مايو، بنسبة تراجع لم تتجاوز 1.57%.

فيما لم تسلم عملة «دوجكوين» الشهيرة من الموجة الحمراء، إذ عانت من تراجعات ملموسة أفقدتها جزءاً من قيمتها السوقية، متراجعة من 0.1086 دولار في أبريل إلى 0.0996 دولار تقريباً في مايو، بنسبة انخفاض بلغت 8.29%. وبذلك عادت عملة الميم للتداول دون مستويات الـ 10 سنتات، متأثرة بغياب المحفزات القوية وهبوط شهية المخاطرة لدى صغار المستثمرين.

واستمرت عملة اكس ار بي «الريبيل» في تحركاتها الهادئة المائلة للهبوط متأثرة بالاتجاه العام للسوق، حيث سجلت تراجعاً من 1.37 دولار في أبريل إلى 1.33 دولار في مايو، بنسبة انخفاض بلغت 2.92%.

لم تكن هذه التراجعات الشهرية بمعزل عن المشهد الجيوسياسي المحتدم؛ إذ خضعت معنويات الأسواق لضغوط مكثفة جراء حالة الضبابية الشديدة المرتبطة بملف الصراع والحرب الحالية مع إيران.

وضعت التطورات الأخيرة المستثمرين في ترقب دائم ومحير بين سيناريوهات متناقضة تتأرجح يومياً بين احتمالات الذهاب إلى مزيد من التصعيد العسكري العنيف وبين الآمال المعلقة على مساعي التهدئة وإبرام اتفاق وشيك أو هدنة قد تعيد الاستقرار.