«تينسنت» تتيح الدفع عبر «باي بال» على شبكة «وي تشات» لجذب السياح إلى الصين

أعلنت شركة «تينسنت» الصينية، المالكة لتطبيق «وي تشات»، عن إتاحة الدفع عبر «باي بال» باستخدام رموز الاستجابة السريعة (QR) على شبكة «وي تشات باي»، في خطوة تستهدف تسهيل المدفوعات الإلكترونية للسياح الأجانب، وتعزيز جاذبية الصين وجهة سياحية.

وقالت الشركة إن الخدمة ستُطرح أولاً لمستخدمي «باي بال» في الولايات المتحدة، على أن تتوسع لاحقاً إلى أسواق أخرى، ما يمنح الزوار الأجانب إمكانية استخدام حساباتهم الحالية لإجراء المدفوعات في المتاجر والمطاعم وسيارات الأجرة، ومختلف الخدمات اليومية داخل الصين.

وتأتي الخطوة في ظل الاعتماد الواسع على أنظمة الدفع الرقمية في الصين، حيث تُهيمن منصتا «وي تشات باي» التابعة لـ«تينسنت» و«علي باي» التابعة لمجموعة «آنت» على معظم المعاملات اليومية، بينما أصبح استخدام النقد محدوداً مقارنة بالسنوات الماضية.

ويرى اقتصاديون أن تسهيل المدفوعات غير النقدية يمثل جزءاً من استراتيجية أوسع تتبناها بكين لتنشيط قطاع السياحة بعد سنوات من التراجع خلال جائحة «كوفيد 19»، وأظهرت البيانات الرسمية أن قطاع السياحة أسهم بأكثر من 4 % من الاقتصاد الصيني في عام 2024.

كما وسّعت الصين خلال الفترة الماضية برامج الإعفاء من التأشيرات لمواطني عشرات الدول، من بينها المملكة المتحدة وإسبانيا وأستراليا، ضمن جهودها لزيادة أعداد الزوار الأجانب، رغم أن المسافرين الأمريكيين ما زالوا بحاجة إلى تأشيرة دخول باستثناء بعض حالات العبور المؤقت.

وبحسب البيانات الرسمية ارتفع عدد الزوار الأجانب إلى أكثر من 35 مليون زائر خلال العام الماضي، متجاوزاً مستويات ما قبل الجائحة المسجلة في 2019.

وقال غاري نغ، كبير الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكسيس» الفرنسي، إن دمج «باي بال» مع «وي تشات باي» يعكس أيضاً التوجه العالمي نحو توحيد أنظمة الدفع عبر رموز الاستجابة السريعة المعترف بها دولياً، ما يسهل المعاملات العابرة للحدود.

في المقابل أشار إيفان سو، كبير محللي الأسهم في «مورنينغ ستار»، إلى أن الأثر المالي المباشر لهذه الخطوة قد يكون محدوداً في البداية بالنسبة لـ«تينسنت»، نظراً لأن أعداد المسافرين الأمريكيين إلى الصين لا تزال أقل من مستوياتها السابقة.

وكانت «تينسنت» قد أتاحت منذ عام 2019 ربط البطاقات المصرفية الأجنبية بتطبيق «وي تشات باي»، كما أعلنت مؤخراً إعفاء المستخدمين الجدد الذين يربطون بطاقاتهم الدولية من رسوم المعاملات، في محاولة لتوسيع قاعدة المستخدمين الأجانب.

وأكدت الشركة أن حجم المعاملات التي أجراها المسافرون الأجانب عبر منصاتها داخل الصين ارتفع بنحو 80 % على أساس سنوي خلال الفترة من يناير إلى أبريل، ما يعكس تسارع عودة النشاط السياحي، وزيادة الاعتماد على المدفوعات الرقمية.