ارتفاع تكاليف الطاقة تقفز بمؤشر التضخم الأمريكي 4 %

يتجه مؤشر التضخم الرئيسي الأكثر متابعة من قبل الاحتياطي الفيدرالي للتسارع بنحو 4%، مع إثارة قفزة في تكاليف الطاقة مدفوعة بحالة من القلق من اتساع ضغوط الأسعار بسبب الحرب. ويتوقع أن تظهر البيانات الحكومية المرتقب صدورها يوم الخميس أن قفزة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 3.8% في أبريل مقارنة بالعام السابق. وسيجعل ذلك التضخم أعلى بنقطة مئوية كاملة مما كان عليه في فبراير، مسجلاً أكبر تسارع له خلال شهرين منذ أواخر 2021. وحتى بعد استبعاد الطاقة والغذاء، من المرجح أن يسجل مؤشر الأسعار الأساسي في أبريل أسرع وتيرة له منذ أواخر 2023.

وتتردد أصداء قفزة أسعار الوقود ومواد أخرى الناجمة عن حرب إيران في مختلف أنحاء الاقتصاد العالمي، مع هبوط معنويات المستهلكين في الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي منخفض، وتسليط الشركات العالمية الضوء على المخاوف المرتبطة بالتكاليف. وفوق ذلك، تتصاعد توقعات التضخم، وترتفع عوائد السندات.

وإلى جانب بيانات التضخم، من المقرر أن يتحدث عدة مسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي خلال الأسبوع المقبل، من بينهم جون ويليامز وفيليب جيفرسون ونيل كاشكاري وألبرتو مسلم. وسيدقق المستثمرون في تصريحاتهم بحثاً عن أي قلق بشأن الآفاق الأطول أجلاً للتضخم، في ضوء قيود الإمدادات المستمرة المرتبطة بالصراع الذي يشهده الشرق الأوسط. وقال محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر إنه يميل إلى توضيح أن فرص رفع البنك المركزي لأسعار الفائدة في خطوته المقبلة تساوي احتمالات الخفض.

وبالإضافة إلى بيانات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، سيتضمن تقرير مكتب التحليل الاقتصادي أرقاماً عن الإنفاق الشخصي والدخول. وستقدم تلك الأرقام لمحة مبكرة عن طلب الأسر في بداية الربع الثاني. ويتوقع الاقتصاديون زيادة متواضعة في الإنفاق المعدل وفق التضخم، وتباطؤاً في النمو الاسمي للدخل الشخصي.

وتزيد أسعار البنزين، القريبة من أعلى مستوياتها منذ 2022، من مخاوف الأمريكيين بشأن تكلفة المعيشة. ويمثل أثر التضخم في ميزانيات الأسر خطراً على توقعات الإنفاق.

ورأي خبراء «بلومبرغ إيكونوميكس» أنه إذا ضعفت الثقة أكثر، فسيعزز ذلك خطر تراجع زخم الإنفاق مع دخول الصيف. وتشير أحدث أرباح الشركات في قطاع السلع الاستهلاكية الكمالية، مثل «تارغت»، إلى أن استردادات الضرائب دعمت الإنفاق حتى الآن. وإذا ظل مضيق هرمز مغلقاً، فإن استمرار ارتفاع أسعار البنزين سيقوض هامش الحماية الذي وفرته استردادات الضرائب.