"فقاعة" الذكاء الاصطناعي تهدد وول ستريت وتحذيرات من تكرار أزمة 2008‏

حذرت السيناتور الديمقراطية إليزابيث وارن من أن الطفرة الاستثمارية الحالية في قطاع الذكاء الاصطناعي قد تشعل أزمة اقتصادية ‏واسعة النطاق، مشبهة المخاطر المحدقة بالنظام المالي بانهيار فقاعة الإسكان الذي أدى إلى الأزمة المالية العالمية في عام 2008.‏

وقالت وارن، العضو البارز في مجلس الشيوخ عن ولاية ماساتشوستس، خلال فعالية نظمها مركز السياسات بجامعة فاندربيلت، إن ‏السلوك "المتهور" لبعض الرؤساء التنفيذيين في شركات التكنولوجيا الكبرى حول هذه التقنية الواعدة إلى "خطر بنيوي" يهدد ‏الاستقرار المالي في الولايات المتحدة.‏

ونقل موقع "ذا هيل‎"‎‏ الأمريكي عن وارن قولها إن "أوجه الشبه مع الأزمة المالية في 2008 لافتة"، مشيرة إلى ضرورة الاستعداد ‏لاحتمال وقوع انهيار عبر إقرار إصلاحات هيكلية تضمن حماية الأسر والشركات الصغيرة.‏

وأوضحت السيناتور الأمريكية أن قطاع الذكاء الاصطناعي بات يعاني من "إدمان متزايد على الديون" لتمويل التوسع الهائل في مراكز ‏البيانات والرقائق، لافتة إلى أن الشركات تلجأ لمقرضين أقل شفافية مثل صناديق الائتمان الخاص، وهياكل دين معقدة تسهم البنوك ‏الكبرى في تمويلها بشكل مباشر أو غير مباشر.‏

وفي سياق متصل، سلط موقع "ذا أتلتيك‎"‎‏ الضوء على التداعيات الاقتصادية الأوسع لمثل هذه التحذيرات، حيث تشير التقارير إلى أن ‏ضخ تريليونات الدولارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يخلق "مشكلة حسابية" قد تؤدي إلى تصحيح حاد في الأسواق، بما ‏يتجاوز حدود قطاع التكنولوجيا ليصل أثره إلى مدخرات الأفراد ومستوى الائتمان العام.‏

وكانت ورقة بحثية صادرة عن ‏‎"VANDERBILT POLICY ACCELERATOR"‎‏ قد جادلت بأن أي تصحيح مستقبلي قد يعيد ‏ذكريات ركود 2008، حين تراجعت ثروات الأسر الأمريكية بنحو 14 تريليون دولار خلال عامين.‏

واختتمت وارن حديثها بمطالبة الكونغرس بإنشاء جهة تنظيمية رقمية جديدة تتولى إنفاذ قوانين مكافحة الاحتكار وحماية الخصوصية، ‏معقبة: "لا تستطيع الأسر في أمريكا تحمل كارثة اقتصادية أخرى.. يجب منع الانهيار الكبير المقبل‎"‎‏.‏