حذّر صندوق النقد الدولي من أن هامش المساحة المتاح أمام الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة هذا العام أصبح محدوداً للغاية، على الرغم من أن الولايات المتحدة تتجه نحو العودة إلى هدف التضخم البالغ 2% في النصف الأول من عام 2027.
وفي المراجعة السنوية للاقتصاد الأمريكي التي نشرها الصندوق، أمس، توقع خبراؤه خفضاً واحداً لسعر الفائدة بحلول نهاية عام 2026، وأشاروا في الوقت ذاته إلى عدم وجود مجال كبير لخفض الفائدة خلال العام المقبل.
التيسير النقدي
وأضاف الخبراء في تقريرهم: «أي تيسير نقدي أكبر سيتطلب تدهورًا ملموسًا في آفاق سوق العمل، وغياب الضغوط التضخمية المتزايدة، بما في ذلك ارتفاع توقعات التضخم على المدى القريب نتيجة ارتفاع أسعار النفط والسلع الأساسية».
ويتوقع الصندوق نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنسبة 2.4% في عام 2026، مدعومًا بالسياسة المالية وخفض سعر الفائدة، على أن يتباطأ النمو إلى 2.1% العام المقبل.
وأُجري تقييم صندوق النقد الدولي للاقتصاد الأمريكي قبل اندلاع الحرب الإيرانية في 28 فبراير، لذا فهو لا يتناول الصراع في الشرق الأوسط بشكل شامل، لكن التقرير أشار إلى أن الحرب قد «تزيد من تحفيز إنتاج الطاقة في الولايات المتحدة».
العجز التجاري
إلى ذلك ارتفع العجز التجاري للسلع والخدمات في الولايات المتحدة خلال فبراير، مع ارتفاع الواردات بوتيرة تفوق نمو الصادرات، ما يعكس استمرار تقلبات حركة التجارة الخارجية، بحسب بيانات صدرت، أمس، عن وزارة التجارة الأمريكية.
وتواصل الواردات الأمريكية ارتفاعها مدفوعة بزيادة الطلب على مكونات التكنولوجيا، خاصة الرقائق الإلكترونية، في ظل تسارع الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
