هل تراهن مجموعة السبع على انفراجة سياسية قبل استخدام السلاح النفطي؟

في خطوة تعكس حالة من «التريث الاستراتيجي» وسط تقلبات الأسواق العالمية اختتم وزراء طاقة مجموعة السبع (G7) اجتماعهم الطارئ، اليوم، دون الإعلان عن قرار بسحب فوري من مخزونات النفط الاستراتيجية، وبدلاً من ذلك رمى الوزراء بالكرة في ملعب وكالة الطاقة الدولية (IEA)، مكلفين إياها بإجراء دراسة معمقة للخيارات المتاحة قبل اتخاذ أي خطوة تنفيذية.

جاء الموقف الجماعي لدول مجموعة السبع، ليعكس انقساماً ضمنياً حول جدوى التدخل في السوق في الوقت الراهن، وبينما كانت الأسواق تترقب ضخاً سيادياً للنفط لتهدئة الأسعار يرى الوزراء أن التلميحات السياسية الأخيرة ببدء مرحلة التهدئة في الشرق الأوسط قد أدت بالفعل إلى تراجع تلقائي في أسعار خام برنت وغرب تكساس، ما يجعل السحب الفوري «خطوة استباقية غير ضرورية» قد تفقد قيمتها كونها ملاذاً أخيراً في حال تجدد التصعيد. ويعد تكليف وكالة الطاقة الدولية بدراسة الخيارات الفنية بمثابة استراتيجية «لشراء الوقت». وتتضمن مهام الوكالة الحالية تقييم مستويات المخزون، وقياس قدرة الدول الأعضاء على الصمود في حال انقطاع الإمدادات لفترة طويلة، مع تحديد توقيت التدخل ودراسة «نقطة السعر»، التي تستوجب التدخل المباشر لمنع ركود اقتصادي عالمي، وتنسيق التوزيع لضمان أن أي سحب مستقبلي سيتم بشكل متزامن لمنع اختلال التوازن في الأسواق الإقليمية.

توازن دقيق

استقبلت أسواق الطاقة هذا الإعلان بنوع من الحذر؛ فعدم السحب الفوري يعني بقاء المعروض تحت رحمة التطورات الجيوسياسية، لكنه في الوقت ذاته طمأن المستثمرين بأن «الذخيرة الاستراتيجية» للدول الكبرى لا تزال كاملة، ولم تُستنزف بعد.

يرى محللون في BNN Bloomberg أن مجموعة السبع تستخدم الاحتياطات النفطية أداة ضغط سياسي؛ فهي تلمح بالقدرة على إغراق السوق لخفض الأسعار (كعصا غليظة ضد الدول المصدرة)، لكنها تمتنع عن ذلك حالياً لمنح فرصة للمساعي الدبلوماسية (كجزرة للتهدئة).