فبعد أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، أصدرت الإدارة الأمريكية أخيراً قرارات جديدة بفرض رسوم تتراوح بين 10 و15% على واردات محددة وفق المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، مع إمكانية استمرارها لمدة 150 يوماً.
وتستمر الإدارة الأمريكية في 8 تحقيقات خاصة بموجب المادتين 232 و301، تشمل قطاعات الأدوية، وأشباه الموصلات، والمعادن الحرجة، والطائرات، ما قد يؤدي إلى تقلبات إضافية في الرسوم وحركة التجارة خلال النصف الثاني من 2026.
فالبرازيل، على سبيل المثال، شهدت انخفاض معدل الرسوم من 17.9% إلى 9.6%، بينما استفادت الصين من تخفيض من 35.2% إلى 27.2% رغم استمرار التحديات السياسية والقانونية التي قد تؤثر في حجم تجارتها.
كما استفادت دول آسيوية أخرى مثل بنغلاديش وباكستان من انخفاض متوسط معدلات الرسوم بنحو 5 نقاط مئوية، في حين تحسنت الرسوم الجمركية على المكسيك وكندا بفضل استثناءات من اتفاقياتهما الثنائية، ما يعزز قدرتهما التنافسية في السوق الأمريكي.
إضافة إلى الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وسويسرا، حيث تأثرت قدرتها على المنافسة في السوق الأمريكي مقارنة بالدول المستفيدة من التخفيضات الجمركية.
ويشير تقرير أكسفورد إيكونوميكس إلى أن هذه الخسائر قد تكون مؤقتة، إذ من المتوقع أن تواجه هذه الدول تحقيقات جديدة من الإدارة الأمريكية، ما قد يعيد رفع الرسوم لاحقاً خلال النصف الثاني من العام.
إضافة إلى القاطرات وعربات السكك الحديدية. ويتوقع الخبراء حدوث زيادات مفاجئة في الصادرات قبل نهاية يوليو 2026، حيث قد تسارع الشركات الأمريكية في تأمين بضائعها لتجنب أي تغييرات قانونية مستقبلية قد ترفع الرسوم مجدداً.
ويواجه هذا المسار القضائي تعقيدات قانونية، إذ تسعى الإدارة الأمريكية إلى تأمين قدرة تطبيق الرسوم الجديدة رغم حكم المحكمة العليا، ما قد يؤدي إلى طعون قضائية إضافية مستقبلاً.
في المقابل، تراقب اليابان عن كثب التأثير المحتمل للرسوم الأمريكية على مشاريع الاستثمار الثنائية بقيمة 550 مليار دولار، لضمان تحقيق النمو الاقتصادي وحماية مصالح الشركات اليابانية في الولايات المتحدة.
ويبرز من هذه الأزمة فرص لدول محددة لتعزيز صادراتها، بينما تواجه دول أخرى ضغوطاً على القدرة التنافسية في السوق الأمريكي. كما تظهر الحاجة إلى متابعة دقيقة للسياسات الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بتطبيق المادتين 232 و301.
حيث يمكن أن تشهد الأسواق العالمية تحولات إضافية في الرسوم والالتزامات الجمركية خلال الأشهر المقبلة، مع احتمالات حدوث زيادات أو تخفيضات مفاجئة تؤثر في حركة التجارة الدولية.
