تراجعت أسعار العملات المشفرة بشكل جماعي خلال تعاملات أمس، عقب تثبيت «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة كما كان متوقعاً. وانخفضت بتكوين بنسبة 1.5 % عند 87848 دولاراً، لتستحوذ على نحو 59 % من إجمالي قيمة سوق العملات المشفرة.
كذلك، هبطت إيثيريوم، ثاني أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية، بنسبة 2.85 % إلى 2927.44 دولاراً، وانخفضت الريبل بنسبة 2 % عند 1.8730 دولار.
ووفق بيانات «كوين ماركت كاب»، انخفضت القيمة السوقية العالمية للعملات المشفرة بأكثر من 1 % عند 2.98 تريليون دولار، فيما بلغ إجمالي حجم التداولات خلال الـ24 ساعة الماضية 113 مليار دولار.
وتواجه «بتكوين» صعوبة في استعادة الزخم بعد خسائر حادة سجلتها الأسبوع الماضي، ولم تحقق سوى مكاسب بنحو 1 % منذ بداية عام 2026، لتتخلف في أدائها عن أصول أخرى، رغم تراجع الدولار الأمريكي.
وفشلت «بتكوين» في الاستفادة من الظروف الاقتصادية الكلية التي دعمت تقليدياً الأصول الرقمية، إذ جاء أداؤها الفاتر في وقت قفزت فيه أسعار الذهب والفضة إلى مستويات قياسية متتالية، في إشارة إلى قوة الطلب على الملاذات الآمنة وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية والمخاوف بشأن النمو العالمي.
وسجلت صناديق بتكوين المتداولة في البورصة خمسة أيام متتالية من التدفقات الخارجة في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، بلغ مجموعها 1.7 مليار دولار، ما كاد يمحو مكاسب التدفقات الداخلة المسجلة خلال الأيام الأربعة السابقة، وفقاً لبيانات جمعتها «بلومبرغ».
وكانت هذه الأدوات الاستثمارية، التي أطلق معظمها قبل نحو عامين، قد تعرضت لهروب الاستثمارات في نهاية 2025 مع تراجع أسعار العملات المشفرة.
وقبل الانهيار الذي وقع في أكتوبر، وأثر في أسعار «بتكوين» و«إيثر» وعدد كبير من العملات الأخرى، كانت هذه الصناديق من الخيارات المفضلة لدى المستثمرين المؤسسيين والأفراد، نظراً لإتاحتها سهولة الوصول إلى سوق الأصول المشفرة.
