شهدت الشركات غير المنتجة للنفط في دبي تحسناً قوياً آخر في ظروف التشغيل في الشهر الأخير من عام 2025. وسجل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي 54.3 نقطة في شهر ديسمبر، مقارنة مع 54.5 نقطة في شهري أكتوبر ونوفمبر.
ارتفعت مستويات الإنتاج على مستوى القطاع بأسرع وتيرة منذ شهر مارس 2024، وجاءت عمليات التوسع مرتبطة بزيادة ملحوظة في حجم الأعمال الجديدة، وقد أظهرت الشركات أنها قادرة على توسيع نشاطها مع تسجيل زيادة طفيفة في أعداد الموظفين.
الإمارات
وأشارت بيانات مؤشر مديري المشتريات في الإمارات العربية المتحدة إلى توسع قوي في مستويات النشاط على مستوى القطاع الخاص غير المنتج للنفط في شهر ديسمبر. ولم يكن معدل النمو بعيداً عن المستوى المرتفع الذي شهدناه في شهر نوفمبر، حيث سلطت الشركات الضوء على تلقي طلبات جديدة من العملاء، وتحسن ظروف السوق، والسياسات المحلية الداعمة.
وسجل مؤشر مديري المشتريات (PMIS) في الإمارات التابع لـS&P Global - وهو مؤشر مركب يعدل موسمياً تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط - إلى 54.2 نقطة في شهر ديسمبر، وكان المؤشر متوافقاً بشكل وثيق مع متوسطه طويل الأجل 54.3 نقطة، ما يشير إلى تحسن قوي في أحوال القطاع.
وواصلت الشركات غير المنتجة للنفط الإبلاغ عن زيادة ملحوظة في مستوى النشاط مع نهاية عام 2025. وعلى الرغم من تباطؤ وتيرة التوسع منذ شهر نوفمبر، إلا أنها كانت ضمن الأسرع على مدار العام، حيث أفاد أكثر من ربع الشركات التي شملتها الدراسة (27) عن زيادات شهرية في الإنتاج. في المقابل، لاحظ أقل من 7% من الشركات المشاركة انخفاضاً في الإنتاج.
أرجعت الشركات عادة نمو النشاط إلى ارتفاع مستوى الطلبات الجديدة، والذي ارتبط بدوره بتحسن أوضاع السوق، والسياسات الحكومية المواتية، وزيادة أعداد العملاء إلى جانب تنامي الطلب من الأسواق الدولية. ومع ذلك أفادت بعض الشركات بتسجيل أرقام مبيعات ضعيفة، مشيرة إلى احتدام المنافسة.
وبالنظر إلى عام 2026، ظلت توقعات الشركات إيجابية بشكل عام، وأعربت الشركات المشاركة في الدراسة عن تفاؤلها بشأن اتجاهات الطلب واستثمارات الأعمال، كانت هناك بعض المخاوف من أن تشبّع السوق قد يحد من النمو.
انتعاش قوي
وقال ديفد أوين خبير اقتصادي أول في إس آند بي جلوبل ماركت: اختتم القطاع غير المنتج للنفط في دولة الإمارات عام 2025 بانتعاش قوي في ختام عام اتسم بنمو قوي في أوضاع الأعمال، وإن كان بوتيرة أقل حدة نسبياً.
وتابع: من الإيجابيات أن الشركات أنهت العام بتحقيق اثنين من أفضل أشهر نمو النشاط إذ أظهرت بيانات الدراسة أن وتيرة نمو المبيعات تسارعت بشكل ملحوظ مقارنة بأدنى مستوياتها المسجلة في شهر أغسطس. وقد استمدت الشركات قدراً من التفاؤل من مؤشرات على ارتفاع إنفاق المستهلكين، وتنامي النشاط السياحي وزيادة اعتماد التكنولوجيا، إلى جانب السياسات الحكومية الداعمة.
